دودة القز

شارك !! ليستفيد غيرك

دودة القز
اعتادت زينب على كثرة الاسئلة لدرجة إرهاق من حولها، فما تنتهي من سؤال حتى تتبعه بآخر، فاحتار  الأهل في أمرها  إلى أن ادخلوها الحضانة التي من بين دروسها حفظ القرآن، ويبدوا أنها وجدت ضالتها. 
كانت زينب بمنتهى الاجتهاد تنهض صباحا مستعدة للذهاب إلى الحضانة احسن من اخويها، فكانت بذلك تزيد من حب ابويها لها، 
عادت يوما وجسمها  يرتعد من الخوف، حاولت الام أن تعرف سبب ذلك، لكن زينب تجيب بالبكاء والعويل وبالالتصاق بها، هدأت الام من روعها  وهي حائرة كيف تتصرف معها، ولما حضر الأب أخبرته فسكت، وأمر أن لا يتكلموا مع زينب في هذا الأمر .
قضى الأبوان ليلة سوداء، تفكير مستمر من الذي حدث لقرة أعينهم، إلى أن جاء الصباح وزينب تختفي في أي شيء وتصيح "لن اذهب إلى الحضانة" "لن اذهب إلى الحضانة "، أخذها الأب بعد محاورة طويلة، لما وصل طلب استفسار عن أمر ابنته، فردت عليه المربية "أن زينب رأت دودة  وخافت جدا البارحة"، عادت الروح إلى الأب لأن الأمر ليس خطير، وبدأت المربية تداعب زينب حتى ذهبت معها إلى مكان الدودة، فوجدتها فراشة، قالت لها المربية "أن الدودة كما أنت تتعبي في حفظ القرآن، وعندما تكبري ستكونين مثل هذه الفراشة"
عادت زينب إلى حالتها وبدأت بالأسئلة المتتالية للجميع بما فيهم مديرة المدرسة، أما في البيت فالجميع يضحك من الطفلة الصغيرة العبقرية كما ينادونها اخوتها اخافتها  دودة.
بقلم حكيمة أحمد// الجزائر

المزيد من المقالات المفيدة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 Radio ajyal magazine | راديو اجيال الجزائرية | تعريب و تطوير كوداتي