الصياد الماهر

شارك !! ليستفيد غيرك
 الصياد الماهر 
في يومٍ هادئ جميل في بحر الشمال المتجمد، رأت الأم أنَّ عجل البحر الصغير، يحبُّ أنْ يبدأ في تعلم صيد الأسماك حتى يستطيع أنْ يعتمد على نفسه.
أنزلتِ الأم عجل البحر الصغير الى الماء وقالت له: هيَّا راقب باقي الحيوانات البحرية كيف تصطاد واختر الطريقة المناسبة لك، وكن واثقًا من نفسك، إنَّ لك قدرات هائلة.
بحث عجل البحر في المياه من حوله فوجد دبًّا أبيض صغير يصطاد السمك. كان الدب ينتظر حتى تقترب منه الأسماك، وبسرعة فائقة يلف يده حتى تقترب منه الأسماك، همس عجل البحر لنفسه: أنا لا أستطيع أنْ أفعلَ ذلك، فليس لدَّي كفٌّ قويٌّ مثل كف الدب.
بعد ذلك قابل عجل البحر وهو يسبحُ مجموعة من الدلافين تصطادُ السمك. فراقب عجل البحر كيف تنقض الدلافين السريعة على الأسماك في خفة ورشاقة كالسهم، فتلتقط الأسماك بفمها المدبب.
قال عجل البحر لنفسه: أنا لا أستطيع السباحة بسرعة مثل الدلافين، ولا أرى الأسماك تحت الماء.
تذكَّر عجل البحر الصغير كلام أمه.
كنْ واثقًا من نفسك فلك قدرات هائلة.
فقال لنفسه أَغطسْ برأسك تحت الماء وخذ نفسًا عميقًا، فغطسَ حيث الأسماك الكثيرة.
وجد عجل البحر نفسه يسبحُ بسهولة وخفة أكثر من المشي خارج الماء، فاقترب من مجموعات الأسماك دون أن تشعر به وفتح فمه فالتقط أحد الأسماك في فمه.
وبكل فخر اندفع عجل البحر الصغير خارج الماء! وفي فمه السمكة الكبيرة التي اصطادها، فقالت له أمُّه: 
هذا عمل رائع يا بني، إنَّ لكل مخلوق طريقته الخاصة في كسب طعامه، لقد خلق الله لنا قرونَ استشعار؛ لتخبرنا أين يوجد السمك، كذلك نحن نسبح في الماء برشاقة فنستطيع مطاردة الأسماك، وشجعته قائلة: 
هذا مدهش... هيا نأكل.
بقلم زينب موسى / لبنان

المزيد من المقالات المفيدة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 Radio ajyal | راديو اجيال الجزائرية | تعريب و تطوير كوداتي