هياكل رماد

شارك !! ليستفيد غيرك
هياكل رماد 
يراها الجميع وهي ﻻ تبصر موطئ قدمها
تلك الماجنة...
عمﻻقة مغرورة...
يبتهل العشاق كي ﻻ تراهم...
يتعثرون في انهدامات دروبها...
تحيط بهم شموس الرهبة خشية الفقدان
تجعلهم في أهبة ترقب مريعة...
 لمراكب اللحظات الهاربة من قبضة العمر
يعتريهم الشجن وهم يغافلونها
للعناية بأزهار الحب المرهفة...
تنزلق المواسم بسرعة...
عبر انفراج كف الزمن...
يسارع العاشق لصنع أقراط حبيبته
وعقد جيدها من حبيبات الزيتون...
يسترق ثوب الزفاف    
 و ليال السمر 
من عرائش العنب 
الممتدة عناقيد فرح 
حول ضفاف العمر...
 تقبل تلك الماردة
بخطاها الثقيلة
تستغيث الجذور 
تترنح اﻷشجار...
ترتجف الوديان...
يرتعش النهر الصغير...  
يحتضن مياهه بهلع قبل أن تجففها 
قدمها...
تتطاير الفراشات 
حول عربة أزهار مهاجرة بهدوء 
خشية تنبيه سطوة هجوعها 
الساكنة كالليل...
يغسل اﻷحبة أعينهم بأمطار ابتهاﻻتهم...
تهدر الهوجاء من أنفاسها...
تتأرجح سحب التﻻل الداكنة 
في مرآة عينيها...
يتحدر الضباب من خصﻻت شعرها
شﻻل رماد كثيف...
تخرج منه 
جموع أطياف الظﻻم 
بﻻ رؤوس...
تغرس مخالبها في كل القلوب 
خبط عشواء... 
يتراكض اﻷطفال  لﻻختباء
 خلف ركام المنازل
 وقد سقطت من جعبتهم كل الوصايا...
يهرعون إلى آباء بﻻ أقدام...
وأمهات بﻻ أحضان...
يلبس الحب قميصه العائم
فوق أمواج الورد اﻷحمر...
يسير بنعله الممزق
محاوﻻ إنعاش 
المرج
والعشاق...

بقلم هدى إبراهيم أمون
سوريا

المزيد من المقالات المفيدة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 Radio ajyal magazine | راديو اجيال الجزائرية | تعريب و تطوير كوداتي