Magazine

6 خطوات لتجاوز مرحلة ما بعد الإجهاض!

2

فقدان الحمل لسبب طبي لدى الأم هو وضع مدمر ويشكل صدمة كبيرة بعد الإجهاض. الخروج من الأزمة بعد فقدان الحمل يتم عادة من خلال ستة خطوات ضرورية والتي في نهايتها تغلق هذه المرحلة ويتم التهيؤ من الناحية البدنية والنفسية لحمل أضافي.
الاجهاض الطبيعي او فقدان الحمل لسبب طبي لدى الام او الجنين هو وضع مدمر ويشكل حالة من الصدمة الشديدة، حيث ان عملية التعافي من حالة ما بعد الاجهاض تكون طويلة، تدريجية وصعبة. من المهم مباشرة بعد فقدان الحمل وجود بيئة دافئة وداعمة بين افراد الاسرة والاصدقاء المقربين، من اجل اتخاذ بعض الخطوات الهامة لتخطي هذه الازمة بافضل طريقة ممكنه من الناحية العاطفية والجسدية، وذلك من اجل التحضير لفترة الحمل القادم اذا كانت هناك رغبة في ذلك. رغم انه في البداية يشعر الوالدان وكان حياتهم قد دمرت، وانهم لن يعودوا ابدا الى ما كانوا عليه قبل الاجهاض، لكن الزمن كفيل بشفاء الجروح البدنية والنفسية.

خطوة 1 – لا باس من الحزن

من المهم ان يعطي الحزن وقته الكافي وعدم كبحه او تجاهله. الحزن على فقد الجنين ضروري جدا لعملية التعافي من الصدمة بعد الاجهاض، وبدونه لا يتم اغلاق هذه المرحلة بشكل حقيقي ولا يستطيع الجسم والعقل تخطيها والمضي قدما. فترة الحداد تكون مليئة بالمشاعر المختلفة مثل:

الانكار: يحدث الانكار في اللحظات الاولى بعد فقد الحمل الغير متوقع ويعبر عنه بالصدمة وعدم الثقة. يحاول الدماغ معرفة ما الذي حدث حيث تبدو كل هذه الحالة غير واقعية.

الغضب: يمكن ان نوجه الغضب بعد الاجهاض نحو انفسنا او تجاه الاطباء الذين سمحوا لهذا بان يحدث. بعض الاباء والامهات يسالون انفسهم اسئلة مثل: “لماذا انا؟” او “انا لا استحق ذلك”.

الشعور بالذنب: العديد من النساء قد يعانين من الشعور بالذنب ويشعرن بانهن المذنبات في عدم اكتمال الحمل، مع ذلك فمن المهم ان نذكر ان الاجهاض الطبيعي او المخطط له بسبب وجود مشكلة طبية هو ليس خطا اي شخص، وهو يحدث بسبب مزيج من العوامل وليس لان الام لم تكن جيده بما فيه الكفاية.

الاكتئاب: يصيب الاكتئاب الكثير من الاهل بعد الاجهاض حيث يعانون من اعراض مثل اضطرابات النوم، اللامبالاة، عدم الرغبة في الخروج من السرير في الصباح، وغير ذلك. من المهم التوجه لطلب المساعدة الطبية اذا كان الاهل يشعرون انهم لا يستطيعون التعامل مع الوضع وحدهم.

تقبل الوضع: تقبل الوضع هي المرحلة النهائية من فترة الحداد. تقبل الوضع يمكن ان يساعد جدا في عملية التعافي ويساعد في تخفيف الالم النفسي.

خطوة 2 – الحصول على الدعم

في حين ان النساء يملن الى اظهار مشاعرهن اكثر من الرجال ولكن ليس عيبا بالمرة ان يحزن الاب والام على فقد الجنين بنفس القدر. من المهم الا يخجل الاباء ولا يخشوا الافصاح عن مشاعرهم والحديث عما يمرون به مع الاصدقاء وافراد العائلة. قد يكون هنالك شخص قريب للاهل قد مر بهذه العملية، ويمكنه تقديم المشورة لهم ومرافقتهم في هذه المرحلة. هناك العديد من مجموعات الدعم التي يمكن ان تساعد وهناك منتديات مختلفة على شبكة الانترنت المتخصصة في تقديم المساعدة لكل المشاكل النفسية والطبية. افصاح الاهل عن الامهم يمكنه ان يزيل جزء من العبء الموجود على كاهلهم.

خطوة 3 – المحافظة على التواصل والانفتاح بين الزوجين

الكثير من الازواج يتقوقع كل منهم لوحدة في المه بعد الاجهاض . يمكن ان يفكك الاجهاض او فقدان الحمل في بعض الاحيان العلاقة الزوجية اذا لم يكن هناك تواصلا بين كلا الزوجين ولا مشاركة بين بعضهم البعض بما يدور في القلب والافكار. تحلوا بالصبر وادعموا بعضكم البعض وتعرفوا على احزانكم. يميل الكثير من الرجال احيانا للاعتقاد انه لا يحق لهم ان يحزنوا مثل الام لانهم لم يحملوا الجنين في ارحامهم ولم يمروا بهذه التجربة الجسدية والنفسية بانفسهم. لكن في الحقيقة فان الامر ليس كذلك بالمرة، فان للاباء نفس الحق بالضبط في الحزن، التاسي والافصاح عن مشاعرهم. عملية الحزن يمكن ان تكون مختلفة بين الوالدين ولذلك من المهم تقاسم المشاعر، المخاوف والاحاسيس لكي لا يحدث وضع يكون فيه تقدم وتعافي لدى احد الوالدين بينما يبقى الاخر متاخرا عنه.

خطوة 4 – الدفاع عن النفس

ليس كل الناس من حولكم يمكنهم ان يفهموا الحالة التي تمرون بها بعد الاجهاض ولذلك اذا كنتم تشعرون بعدم الارتياح من الذهاب الى المناسبات العائلية او العودة الى العمل فلا تفعلوا ذلك الى ان تصبحوا قادرين على مواجهة الاسئلة.

خطوة 5 – اجعلوا لكم يوم للذكرى

عملية التعافي لا تتطلب ان ننسى تماما الجنين والاجهاض. في الواقع يساعد لدى بعض الناس اتخاذ يوم للذكرى مرة واحدة في السنة حيث يقومون باضاءة الشموع وزراعة شجرة او اي شيء اخر رمزي. يوم الذكرى يمكنه ان يحرر الناس من التفكير في المصيبة التي حلت بهم في كل يوم لانهم يعرفون ان لديهم يوم كامل في السنة مخصص لهذا الغرض فقط وهكذا يتمكنون من مواصلة حياتهم.

خطوة 6 – المضي قدما

اذا كنتم تعتقدون انكم سوف تكونوا قادرين على القيام بذلك واذا كانت حالتكم الصحية تسمح بذلك فحاولوا دخول الحمل مرة اخرى. يمكنكم استشارة طبيب امراض النساء حول ما حدث لديكم في الماضي والحصول على نصائح حول كيفية التخطيط لحمل جديد، وكيفية تجنب حدوث تلك المضاعفات مرة اخرى.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top