Magazine

هل يمكن للمكملات الغذائية أن تساهم في علاج الكولسترول؟

5
الشركات المصنعة للمكملات الغذائية المختلفة تعلن أنها قادرة على خفض الكولسترول “الضار” في الجسم وزيادة الكولسترول “الجيد” بشكل طبيعي. بعض الدراسات حول هذا الموضوع ليست موثوقة, تحركها مصالح مادية أو انها غير مؤكدة. اذا هل هي حقا قادرة على علاج الكولسترول؟

يدعي العديد من مصنعي الاطعمة والمكملات الغذائية ان لديها القدرة على علاج الكولسترولفي الدم. لكن هل هي حقا قادرة على فعل ذلك؟ احيانا يكون الجواب لا، واحيانا – لا بالتاكيد. في حالات معينه، نشرت دراسات تدعم الادعاءات التي تقول بان مكمل غذائي معين يمكنه ان يخفض الكولسترول – ولكن هذه الدراسات جاءت من الشركات التي تبيع هذا المكمل الغذائي. في حالات اخرى، فان الدراسات الداعمة لا تكون موثوقه بما فيه الكفاية او ان استنتاجاتها غير مؤكدة بشكل قاطع.

  • بذور الكتان

الكتان هو اغنى مصدر نباتي بحمض تلاوميغا 3 الدهني حمض الالفا لينولينيك ( ALA ). كما انه يحتوي على الالياف القابلة للذوبان والصحية للقلب. حمض الفا لينولينيك، ALA، الموجود فقط في الاغذية النباتية، يعتبر حمض دهني حيوي، لان الجسم لا يستطيع انتاجه بنفسه – لذلك يجب اضافته للنظام الغذائي.

بالاضافة الى بذور الكتان، وزيت بذور الكتان، فهناك مصادر اخرى جيدة التي تحتوي على ALA مثل الجوز، زيت الكانولا، زيت الصويا، وكذلك الخضار الورقية الخضراء. يجب على النساء الحصول على 1.1 غرام من ALA في اليوم، والرجال ينبغي ان يحصلوا على 1.6 غرام.

جسمنا يمكنه تحويل قسم من حمض الالفا لينوليك ل- DHA و- EPA، احماض الاوميغا 3 الدهنية الموجودة في السمك، ولكن النظام الغذائي الغني بالدهون غير المشبعة والدهون الاحادية غير المشبعة قد يعيق عملية التحويل. لذلك، الاعتماد على حمض الالفا لينولينيك وحده لعلاج الكولسترول ليست بالفكرة الجيدة.

لكن هل الالفا لينولينيك جيده للقلب مثل EPA و DHA؟ اظهرت عدد من الدراسات ان استهلاك حتى 2.8 غرام من حمض الالفا لينوليك يوميا يقلل من خطر الاصابة بامراض القلب والاوعية الدموية. ومع ذلك، على الرغم من هذا الدليل، فانه ليس من الواضح ما اذا كانت بذور الكتان او زيت بذر الكتان هي تلك التي ساهمت في علاج الكولسترول في الدم.

  • الغوغول (guggul)

الغوغول هو مستخلص الراتنج من شجرة تنبت في الهند. يوجد في هذا المستخلص مركب يسمى غوغوليبيد، والذي استخدم بشكل تقليدي لخفضمستويات الكولسترول السيئ، LDL، وزيادة الكولسترول الجيد – HDL. ومع ذلك، في عام 2003، نشر بحث موثوق  وجد ان تناول 1-2 غرام من الغوغوليبيد في اليوم رفع مستويات الكولسترول الضار، ولم يؤد لتغيير في مستويات الكولسترول الجيد – HDL. بالاضافة الى ذلك، فبعض الاشخاص الذين اخذوا هذا المستخلص ظهر لديهم الطفح الجلدي. لذلك، يمكننا ان نقول انه في هذه المرحلة ليس هناك ادلة كافية تدعم استخدام الغوغول لعلاج ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم.

  • الليستين

مثل الغوغول، فالليسيثين هو ملحق غذائي يؤدي لعلاج الكولسترول في الدم. الليسيثين، مسحوق ينتج من فول الصويا، يستخدم كمستحلب  يحافظ على الفصل بين الماء والدهون في الاطعمة المختلفة. الليسيثين يمكن العثور عليه في السمن النباتي، الشوكولاته، المعجنات والحبوب. الليسيثين يمكن ايضا ايجاده بشكل طبيعي في صفار البيض. بالاضافة الى ذلك، فان الكبد ايضا ينتج الليسيثين للمخ والاعصاب الغنية بهذه المادة، لانه مهم لنقل النبضات العصبية في الجسم. يعمل الليسيثين ايضا على نقل الدهون الثلاثية والكولسترول عن طريق الدم وايضا كجزء من مبنى البروتين الدهني.

 الليسيثين هو ملحق غذائي شعبي، يعتبر محسن للذاكرة، ويساعد في علاج مجموعة متنوعة من الامراض مثل التهاب المفاصل، حصى المرارة، اضطرابات الجلد. ومع ذلك، فالادلة العلمية التي تدعم هذه الادعاءات ليست قاطعة. تعتبر ملحقات الليسيثين ايضا كملاحق تقلل من مستوى الكولسترول في الدم، ولكن وجدت دراسة صغيرة التي اجريت على رجال يعانون من مستويات عالية من الدهون في الدم انه بعد اربعة اسابيع من اخذ 20 غرام من الليسيثين يوميا، لم يكن هناك تاثير كبير في علاج الكولسترول في الجسم.

  • البوليكوسانول (policosanol)

البوليكوسانول هو خليط من المواد الطبيعية الذي يمكن ان يكون مصدره من قصب السكر، شمع العسل، جنين القمح او النخالة. يعتبر البوليكوسانول ايضا كمساعد في علاج الكولسترول. حيث اشارت اكثر من 80 دراسة اجريت من قبل المعهد الكوبي ان اخذ 5-40 ملغ من البوليكوسانول يوميا يمكن ان يخفض الكولسترول LDL حتى 30 ٪.

ومع ذلك، فقد وجدت دراسة المانية جديدة ان البوليكوسانول المصنوع من قصب السكر لم يكن له تاثير كبير على مستويات الكولسترول في الدم وانه لا يوصى به من قبل الاطباء. من المهم ان نعرف، ان هناك ادلة متضاربة بشان فعالية هذا الملحق وتاثيره على المدى الطويل وهي ليست معروفة.

  • ارز الخميرة الحمراء

ارز الخميرة الحمراء هي نتاج تخمر الخميرة الحمراء التي تنمو على الارز. يتم استخدام هذا الارز منذ سنوات عديدة في الصين كصبغة للطعام، تابل وكمكمل غذائي. هناك عدة اصناف من ارز الخميرة الحمراء الصيني والذي ينتج مركبات تسمى مونكولين K (المعروفه ايضا باسماء موفينولين ولوبستتين) والتي تعتبر فعاله بشكل خاص في علاج الكولسترول في الدم. اللوبستتين هو اسم عام للادوية التي تعطى لخفض الكولسترول.

يباع ارز الخميرة الحمراء كمكمل غذائي طبيعي في علاج الكولسترول، وهو المركب النشط في ملحق الكولستين. في دراسة اجريت عام 1999، اثبت ان الكولستين يساعد على خفض مستويات الكولسترول الضار بنسبة 22 ٪. ولكن في عام 2001، ادارة الاغذية الامريكية حظرت بيع الكولستين. بعد هذا القرار، قام مصنعي الكولستين باستبدال مركب الارز بالبوليكوسانول وصنعوا تركيبة جديدة من الكولستين اسمها ليبيدول. ملاحق ارز الخميرة الحمراء لا تزال موجودة اليوم، لكنها قد لا تفي بمعايير وزارة الصحة لذلك فالكثير من الاطباء لا يوصون باستخدامها.

  • بروتين الصويا

على مر السنين، اكتسبت الصويا الكثير من الاهتمام لدورها المحتمل في علاج الكولسترول في الدم. في عام 1995، وجد مسح مراجعة ل 38 بحث سريري ان بروتين الصويا يمكن ان يقلل من مستويات الكولسترول الضار بنسبة 13٪ تقريبا. ومع ذلك، فالاستجابة لبروتين الصويا كانت تعتمد على مدى ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم في البداية.

في عام 1999، استنادا الى الدراسات في ذلك الوقت، فقد سرحت ادارة الغذاء والدواء الامريكية بالمنتجات التي تحتوي على 6.25 غراما على الاقل من بروتين الصويا لكل وجبة، بحجة ان النظام الغذائي المنخفض بالدهون المشبعة والكولسترول مع 25 غراما من بروتين الصويا يوميا قد يقلل من خطر الاصابة بامراض القلب.

 لكن لم تثبت كل الدراسات في العقد الاخير ان بروتين الصويا يمكن ان يساهم في علاج الكولسترول. في عام 2006، استعرضت جمعية القلب الامريكية 22 دراسة اجريت على بروتين الصويا ووجدت ان كمية كبيرة من بروتين الصويا تخفض مستوى الكولسترول بنسبة 3٪ فقط. في استعراض ل- 19 دراسة على الايسوفلافونات، من مكونات الصويا، لم يتم العثور على انخفاض في مستويات الكوليسترول LDL.

ولكن الاثار المفيدة للصويا يمكن الحصول عليها عن طريق استبدال المنتجات الحيوانية، الغنية بالدهون المشبعة والكولسترول بمنتجات الصويا، مثل التوفو، المكسراتالصويا وبرغر الصويا، الفقيرة بالدهون المشبعة، والغنية بالدهون غير المشبعة الاحادية، الالياف والمواد المغذية.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top