Magazine

من مشكاة النبوة: وجوب المحافظة على الأخوة بين المسلمين

3

عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”المسلم أخو المسلم لايظلمه
ولايسلمه،ومن كان فى حاجة أخيه كان الله فى حاجته،ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة،ومن ستر مسلم ستره الله يوم القيامة”رواه البخارى ومسلم.
*أحبتى فى الله:
هذا الحديث قصير الالفاظ عظيم النفع والفائدة،وهوقاعدة من قواعد الدين وأصل من أصوله،ألاوهي الأخوة فى الله ،بحيث يأمرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلمفيه إلى وجوب المحافظة على هذه الأخوة،
وبيان ماتقتضيه هذه الأخوة من حب وإحترام وتعاون وتناصر وتآزر وتكاتف وتراحم،وتناصح والتعاون
على البر والتقوى،والرفق والمودة والشفقة والتضامن فى السراء والضراء ونحوذالك،وهذه الأخوة تتطلب أموا خمسا هي:
1:حق المسلم على المسلم:
أن لايعتدى عليه باي شكل من الاشكال ولاتحت أى ظرف من الظروف،بل الحكم بينهم هو شرع الله المطهر،فى أى نازلة من النوازل.
2:أن لايخذله إذا دعاه لنصرته فى حق شرعه الله ورسوله،وأن لايستصغره اويحقره ويترك المعتدين يأكلون لحمه وينهشون عظمه،ويسلبون ماله ويعتدون على عرضه وشرفه وبلده وهو يتفرج،دون أن يتكلم أو يدافع عليه،لأن هذا ليس من المروءة في الدين من شئ.
3:أن يعاون أخيه ويستجيب لطلباته ويقضى حاجته بقدر المستطاع،مادام فيها رضا الله ورسوله،حتى
يظفر بالثواب الجزيل والأجر العظيم،وفى الحديث:”والله فى عون العبد مادام العبد فى عون أخيه”.
4:يحاول المسلم مااستطاع الى دالك سبيلا أن يزيل الهموم والغموم والأهوال التى تصيب أخيه المسلم من شدائد الدنيا،ليزيل الله عنه كل هموه الدنيا والأخرة.
5:يجب على المسلم أن يستر أخاه المسلم ،من خلال سترعوراته والتغاضى عن زلاته وإيقال عثراته ،حسية كانت او معنوية،وعدم فضحه أوإهانته أو التشهير به قصد تشويهه والحط من قيمته بين الناس،
ليستره الله هو فى الدنيا والآخرة.
*خلاصة القول:
يجب على كل مسلم أن يتجمل بهذه الأخلاق الحميدة والسلوكات الرشيدة،والمعاملات السديدة وأن يزن كل أعماله وأقواله وأفعاله وفق هذا الميزان الخلقى العظيم،الذى شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top