Magazine

من مشكاة النبوة:وجوب إختيارالصاحب الصالح

1

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك إن لم يصبك منه شئ أصابك من ريحه،ومثل الجليس السوء كمثل صاحب الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه”رواه ابودواد والنسائي.
*أحبتي في الله:
فى هذا الحديث يحثنا نبينا محمد عليه الصلاة والسلام على أن نختار لصحبتنا الرفيق الصالح،حيث شبه رسول الله الجليس الصالح بحال بائع المسك،فإن لم ننتفع به إذا اشترينا منه، أو أهدى إلينا شئ من بعض طيبه،فإننا وبلا شك سنشم رائحته الزكية العطرة.
وهكذاحال الصاحب الصالح فإننا من خلال صحبتنا له نتبادل معه أطراف الحديث فيما يعود علينا بالنفع والفائدة بخيري الدنيا والآخرة.
وأما إذا كان النصح من جانبه هو فقط فإنناسنستفيد كذالك من نصحه وتوجيهه وتذكيره وإرشاده لنا،وإذا لم يكن هذا ولاذاك،يكفيناالنظر إلى وجهه الطييب المبارك وإلى صلاح عمله فنتشبه به ونحاول أن نكون مثله،فتزكوا بذالك أنفسنا ويصلح عملنا ويستقيم ويصلح حالنا.
وشبه النبي صلى الله عليه وسلم الصاحب الطالح سيئ الطباع والأخلاق الفاسدة بحال الحداد الذي ينفخ الكير،فإنه إذا طار شيئ من شراره ووقع على ثيابنا أحرقها
وأفسدها بناره،وإذا لم يكن هذا فيكفي أننا نشم رائحة الدخان الكريهة التي تنبعث منه،التي تضيق الأنفاس منها.
كما أن الصاحب الفاسد قد يحملنا ويرغمنا على أن نشاركه في أعماله القبيحة الفاسدة،وبالتالي تسري عدوى الأخلاق السيئة إلينا سريعا، ومن ثما نصبح أناس سلبيين في المجتمع.
وإذا أخذنا الحذر والحيطة منه ولم نشاركه فى غيه وظلاله وفساده،فإننا وبلا شك
لاتخلوا أنفسنا بمرافقته من الضيق والغم والهم والنكد،ولانسلم كذالك من الشبهة والتهمة وسوء السمعة أننا نصاحب الأشرار.
-اللهم ارزقنا الصحبة والرفقة الصالحة يارب.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top