Magazine

مخاوف الطفل … المساعدة ضرورية

مخاوف

«الرهاب» أو «الفوبيا» عبارة عن خوف مبالغ فيه ومتكرر أو شبه دائم،  من أشياء لا تخيف غالبا  من في سن الطفل عادة ، وقد يكون خوفاً غير محدد، وبإمكان الطفل أن يدرك أن هذا الخوف غير متناسب مع درجة الخطورة، ولكنه لا يزال غير قادر على الشعور بالطمأنينة للابتعاد عن الحالة أو الشيء تماما.
إن الرهاب هو أكثر أنواع اضطرابات القلق شيوعا، ومعظم حالات الرهاب المحدد تبدأ في مرحلة الطفولة في سن سبع سنوات. وبخلاف الخوف والقلق، فإن الرهاب يتدخل في حياة الطفل، والطفل عادة لا يملك السيطرة على مشاعر الخوف التي تتمالكه.
وللرهاب آثار سلبية بعيدة المدى تحتاج إلى تدخل نفسي وتربوي .. فهو مصدر للإحجام، ويقود في أغلب الأوقات إلى ضعف في الأداء والتفاعل، وبالتالي فهو يؤدي إلى السلبية في مرحلة الطفولة، كما يؤدي إلى ضعف التعليم، ويقود إلى انخفاض نسبة النمو العام في الشخصية الإنسانية.

منارات عملية
–  إحاطة الطفل بجو من الدفء العاطفي والمحبة ليشعر بالأمن والطمأنينة، ولا تنسى أن تمزج ذلك بدرجة معقولة ومرنة من الحزم.

–  رَبِّ طفلك على الشجاعة، ولا تخجل من مخاوفه. ومن المهم تعليم طفلك -عن طريق الكلام والأفعال- أن القلق والخوف جزء من التجربة الإنسانية، وأنها مشاعر طبيعية.

–  إن صادف الطفل موقفا يخيفه فلا تدفعه إلى نسيانه، فالنسيان يدفن المخاوف في النفس لتصبح فيما بعد مصدراً للقلق والاضطراب، بل أوضح الموقف له لكي لا يبالغ بالخوف، واشبع فضوله، وطَمْئنِه دون أن تخدعه .

– إذا كان الطفل قد تعرض لموقف مخيف في وقت أو مرحلة سابقة من عمره فإنه يعمم الخوف من كل المواقف المتشابهة .. وهنا يجب عليك أن تعرضه تدريجياً لتلك المواقف التي خاف منها سابقا، وتكون ملاصقاً له، ثم تتركه رويداً رويدا حتى يتأكد بنفسه أن لا شيء يخيف ..

– حاول تجنب الإفراط في حماية طفلك. فهذا سيجعل الأمر أكثر سوءً ،  كمثال؛ إذا كان طفلك يخاف من الحشرات ، لا تجعله يتفاداها تماما، لأن ذلك سيعزز مفهومه أن الحشرات مخيفة، ويجب تجنبها. فعاجلا أم آجلا سيكون طفلك في وضع توجد فيه حشرات، وقد لا تكون أنت  معه.

– لا تضحك أو تقلل من الخوف الذي يشعر به طفلك. فهذا سيضره، وقد يحاول إخفاء مخاوفه مستقبلا، كما أن السخرية من مخاوف طفلك لن تعالجها.

– تقبّل خوف الطّفل والأزمة الّتي يشعر بها .. عانقه وقبله وقربه منك ..بغرض تهدئة الطّفل وإعطائه الشّعور بالأمان .. إفساح المجال للطّفل للتّعبير عن مشاعره واحترامها .. حثّ الطّفل على معرفة مصدر الخوف .. استعمال اللّعب التمثيليّ وتبادل الأدوار بهدف ترويض المواقف المخيفة.

– من أجل تبديد المشاعر المثيرة للرعب، على الأم أو الأب حث طفلهما على التحدث عن الشيء الذي يخيفه .. فتجاهل مشاعر الخوف أو السبب الذي يرعب الطفل لن يؤدي إلى تبديد خوفه، كما أن محاولة إقناع الطفل بأن لا مبرر لخوفه ستنقلب نتائجها رأساً على عقب.. ويجب الانتباه إلى عدم إثارة هذا الموضوع عند اقتراب موعد النوم، حيث يشعر الأطفال عادة بالخوف أكثر.

– يجب على الأهل أن يتجنبوا استغلال الخوف في محاولة إخضاع الطفل لأوامرهما، مع ضرورة تنمية شخصيته وتعويده النظام والواجب دون تخويف، مما يساعد الطفل على المحافظة على نفسه والتكيف مع المجتمع.

– لا تحاول أبدا إجبار طفلك في عمل شيء يخافه، فهذا سيؤدي به إلى مزيد من القلق، وربما يصاب طفلك بنوبة ذعر، أو يفقد ثقته بك.

– إزالة خوف الطفل، بربط مخاوفه بانفعال السرور  .. فمن المفيد جدا جعل الأطفال يلعبون إحدى ألعابهم المفضلة أو ينهمكون بأي نشاط ممتع أثناء الخوف .. على سبيل المثال: يمكن للطفل أن يرتدي زي بطل معروف ويقوم بتمثيل بعض المشاهد في غرفة خافتة الإضاءة كخطوة أولى للتغلب على الخوف من الظلام، كما يمكن للطفل أن يلعب لعبة «الاستغماية» في غرفة مظلمة، فيختبئ الأب أولا بينما يبحث عنه الطفل، ثم يختبئ الطفل وهكذا.

– من المهم أن يمدح الكبار أي خطوة صغيرة يقوم بها الطفل، والتركيز على ما أنجزه بدلاً من الخوف بذاته.

– استعمل الخوف البنَّاء في تغذية إيمان طفلك بالله، وتنمية شخصيته، وتعويده احترام النظام، وأبعده عن مُثيرات الخوف، كالمآتم، والقصص المُخيفة عن الغولة والجن والعفاريت .

– تجنب التهديد والوعيد مع الطفل، فذلك كفيل بفقدان الشعور بالأمن لديه.

– احرص على أن يكون سلوك المحيطين بطفلك متَّزناً، خالياً من الهلع والفزع في أي موقف من المواقف، وخصوصاً إذا مرض الطفل أو أصابه مكروه.

– تعد طريقة «ملاحظة النماذج» طريقة طبيعية لتقليل الحساسية, فالطفل يتعلم من خلال الملاحظة كيف يتعامل الأفراد غير الخائفين مع المواقف, فيبدأ بشكل تدريجي بالتعامل دون خوف مع المواقف التي تزداد درجة الإخافة فيها شيئا فشيئا, ويفضل أن تكون النماذج من الأشخاص العاديين حتى لا يرى الطفل النموذج وكأنه شخص يتمتع بصفات خاصة تجعله قادرا على أن يكون شجاعا.

– يميل الطفل إلى الشعور بالخوف من طبيب الأسنان أو من التحليق في الطائرة، عندما يرى والدته تتصبب عرقاً، خوفاً من صعودها إلى الطائرة، أما عندما ترتعد لدى زيارتها طبيب الأسنان. فلا مانع أن تعترف الأم أمام طفلها بأنها كانت تخاف الذهاب إلى طبيب الأسنان، عندما كانت في مثل عمره، لكن مع الإشارة أيضاً أنها كانت تتغلب على خوفها، لأنها لا تريد أن تصاب أسنانها بالتسوس. هذا الاعتراف يُفهم الطفل أنه ليس وحيداً فيما يمر به، وأن والدته تعلمت كيفية التغلب على مخاوفها.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top