Magazine

ما هو طريق التوبة

4

لقد من الله سبحانه وتعالى على عباده بفتح باب التوبة لهم لأنه تعالى هو الغفور الرحيم، حيث خص الله سبحانه وتعالى عباده بالتوبة والإستغفار عن كل خطاياهم وذنوبهم مهما كبر حجمها، وعظم نوع ذلك الذنب والعصيان، حيث حثنا رسولنا الكريم على ضرورة الإستغفار والمواظبة على الإستغفار بعد ارتكابنا أي معصية كبر حجمها أو صغر فهي في النهاية معصية في حق الله جل وعلا صاحب الملك ورب كل الناس، حيث أن الله تعالى أعطانا نعمة عظيمة يعفو بها عنا بسبب خطايانا وما ارتكبناه في حق أنفسنا فهي رخصة مهمة ونعمة كبيرة لا بد علينا من الحفاظ على التوبة الصادقة التي لا تعيدنا للذنوب مرة أخرى. إنّ التوبة الصادقة تكون من خلال امتناعنا عن الإتيان بالمعصية التي قد تبنا إلى الله سبحانه لأننا ارتكبناها كبرت أو صغرت فهي في النهاية معصية لذلك حتى تقبل هذه التوبة لا بد علينا من التوقف عن الإتيان بها، ومن علامات التوبة الصادقة استغفارنا بشكل مستمر لله الواحد الأحد فلا بد علينا من ذكر الله سبحانه وتعالى في كل وقت من أوقات يومنا وباستمرار حتى يرسخ في ذهننا مفهوم التوبة الصادقة وأننا قد استغفرنا لله تعالى عما بدر منا من معصية وهذا الأمر قد يمنعننا من العودة في ساعة من ساعات الغفلة للإتيان بتلك المعصية. إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، هذا ما تفعله لنا الصلاة وكيف لا وهي لقاء العبد بربه في ساعات مختلفة من اليوم فهي التي تمنح لنا الراحة والطمئنينة حيث نكون أثنائها بجوار الخالق سبحانه وبين يديه وهي التي تمنعنا من ارتكاب كل معصية وكل أمر سيء يسبب لنا الذنب وغضب الله تعالى علينا، فإن الإلتزام بالصلاة يساعدنا على الإقبال على الله سبحانه وتعالى بقلب نقي صادق، مقبل على طاعة الله وحبه وحب التقرب منه وهذا كله يجعل توبتنا عن ما نقترفه من ذنوب توبة صالحة ومقبولة لدى الله سبحانه وتعالى، كيف لا ونحن نمتلك نفساً نقية وطاهرة بإقبالنا على الصلاة والإستغفار. لقد منحنا الله سبحانه وتعالى رخصاً ربانية كثيرة حتى نعود دائماً ونطرق أبواب الرحمة الإلهية وذلك لأن الله سبحانه وتعالى وسعت رحمته كل شيء وقد أخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بضرورة الإستغفار والعودة إلى الله سبحانه وتعالى وضرورة المداومة على التوبة الصالحة التي تفتح لنا رحمة الله سبحانه وتعالى والتي تجعلنا دائماً إلى الله أقرب حيث جعل الله سبحانه هذه النعمة لنا لأنّه يعلم أننا خطائون وأننا دائمو ارتكاب الخطايا لذلك يود الله سبحانه أن نعود دائماً إليه ونطلب منه الرحمة والمغفرة ونعود إليه بالتوبة الصالحة.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top