Magazine

ما اهمية الحجاب

06

فرض الله سبحانه وتعالى على المسلمات “الحجاب”، فما هو الحجاب؟ وما هي شروطه؟ وما الحكمة من فرضه على المسلمات؟ وما فضل من تلتزم به؟ الحجاب في الدين الإسلاميّ هو لباس يستر جسد المرأة وشعرها وكلّ ما فيها من مفاتن، وهو فرض واجب على كلّ مسلمة بالغة عاقلة. والحجاب الشرعيّ في الإسلام المفروض على المرأة هو أن تغطي المرأة سائر جسدها، تبعاً لقوله سبحانه وتعالى: ” يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ” ، وأيضاّ قوله الله تعالى: ” وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ” . وللحجاب حتّى يكون صحيحاُ ومقبولاً شروط لا بدّ من الإلتزام بها، ومن شروط صحّة الحجاب أن يستوعب كل الجسم ويغطيّه إلا ما استثني منه، كالوجه والكفين، وأن لا يكون ملفتاً للنظر، وأن يكون ساتراُ للعورة ولا يشفّ ولا يظهر ما يجب إخفاؤه. كما ويجب أن يكون الحجاب فضفاضاً ولا يصف جسد المرأة، وأن لا يكون ذا رائحة زكية تلفت النظر إليها ولا يكون معطّراً، كما ويجب أن لا يشبه ملابس الرجال وأن لا تتشبه النساء بهم، وأن لا يشبه أيضاً ملابس الكافرات من غير المسلمات. أمّا الحكمة والفضل من حجاب المرأة المسلمة فهي كثيرة، ومن أهمّها حفظ العرض. فالحجاب يحفظ عرض المسلمين ويبعدهم عن أكثر أسباب الفساد والفتنة. كما أنّ الحجاب يطهّر القلوب وينقّيها، ويعمّرها بالتقوى وحبّ الله، وتعظيم الحرمات. والحجاب أيضاً أدعى إلى الإلتزام بمكارم الأخلاق كالعفة، والحياء، والإحتشام، ويبعد عن الفساد، والإبتذال. ويكفي المسلمات المحجّبات شرفاُ بأن يكون الحجاب علامة ودلالة على عفتهنّ وشرفهنّ، وهو يبعد أصحاب القلوب الضعيفة والعيون الخائنة عنهنّ، ويقيها المسلمات من الفواحش، ويحفظ الحياء فيهنّ. للحجاب أهميّة كبيرة في ديننا الإسلاميّ الحنيف، فمن تلتزم به فهي بذلك تطيع الله ورسوله، وهذا واجب على كلّ مسلمة. كما أنّ الحجاب عفّة للمرأة المسلمة وهذا عنوانها، كما أنّه طهارة للقلوب سواء قلوب المؤمنين والمؤمنات، يقول سبحانه وتعالى: “فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ”. والحجاب هو عنوان واسم ملتصق بالمرأة “المؤمنة”، حيث أنّ الحجاب يزيد من تقواها ومن إيمانها، كما ويزيد من حيائها وعفّتها. كما أنّ عدم لبس الحجاب له عواقب وخيمة على المرأة المسلمة نفسها وعلى المجتمع ككلّ. فالتبرّج والسفور هي معصية لله سبحانه وتعالى وعدم طاعة لأوامر رسوله الكريم أيضاً، كما أنّ التبرّج مهلك وهي من الذنوب التي تهلك صاحبها، والتبرج كذلك يخرج صاحبته من رحمة الله تعالى ويحقّ عليها “اللعن” والعياذ بالله. وعدم لبس الحجاب والسفور هي أيضاً صفة من صفات أهل النار لمن ترضى لنفسها أن تكون منهم، وقد اعتبر الرسول “صلى الله عليه وسلّم” أن التبرّج نوع من أنواع النفاق، فيقول في هذا الحديث الشريف: “خير نسائكم الودود، الولود, المواتية, المواسية, إذا اتقين الله, وشرّ نسائكم المتبرّجات المتخيِّلات, وهن المنافقات, لا يدخلن الجنةَ منهنّ إلا مثلُ الغراب الأعصم”.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top