Magazine

ما أسباب الصداع في مقدمة الرأس

1

صداع الرأس

يعرّف صداع الرأس بأنّه أي ألم صادر من الرأس أو الجزء العلويّ من الرقبة، وهذا الألم ناتج عن الأنسجة والأجزاء المحيطة بالجمجمة أو المحيطة بالدماغ وليس من الدماغ نفسه؛ لأنّ الدماغ لا يوجد به نهايات عصبيّة خاصّة بالألم، وفي العادة يوصف الألم على أنّه ألم حادّ، أو نابض، أو مستمرّ، أو متقطّع، أو عنيف، أو متوسّط، أو ألم أصمّ.(1) يعتبر صداع الرأس أكثر عارض صحيّ يصيب غالبية الأفراد من فترة لأخرى، ويعتبر مؤشراً لوجود خلل ما داخل الجسم، ومنه ما يستمرّ لمدة قصيرة، ومنه ما يستمر لساعات أو أيّام على فترات متتابعة، ممّا يسبب الإزعاج لصاحبة وعدم قدرته على متابعة أعماله اليوميّة بالكفاءة المطلوبة. يشتكي الناس من أنواع مختلفة من الصداع، إذ يعاني البعض من آلام في مقدمة الرأس أو جانبيه أو أحد الجانبين، أو من الخلف، دون أن يعرف ما السبب المؤدّي لذلك، ولجأ مباشرة لتناول الحبوب المسكنة بغض النظر عن السبب الذي أدّى إلى حدوث الألم، لكن إذا تكرّر الألم لا بدّ من الكشف على السبب قبل تناول الأدوية المسكنة، لأنّها لن تحلّ المشكلة بشكل كامل وإنّما ستسكن الألم لساعات مؤقتة فقط، وغالبية أنواع الصداع هي من الأنواع البسيطة والتي تزول بأخذ المسكّنات المتعارف عليها، أو بأخذ قسط من الراحة أو النوم بشكل جيّد. أنواع الصداع من الممكن أن يصيب الصداع الجميع دون استثناء في أي مرحلة من مراحل العمر، والنساء هنّ الأكثر عرضة للإصابة المتكرّرة به، ويصنف الصداع إلى صنفين أساسيين، هما:(2) ا

لصداع الأوّلي: الذي يمثّل تسعين بالمئة من أسباب الصداع، وله أربع فئات رئيسيّة أوّل اثنين هما الأكثر شيوعاً: الصداع التوتّري، والشقيقة، والصداع العنقودي، وأنواع أوليّة أخرى ليست مفهومة السبب بالشكل الكامل. الصداع الثانوي: هو الصداع الذي يكون نتيجة لمرض آخر، وهي مجموعة واسعة من الأسباب منها بسيط كآلام الرأس الناتجة من الأسنان و منها ما تكون أخطر من الأوّلي حيث من الممكن أن تكون نتيجة لخلل هيكلي في المنطقة ومن الممكن أن تكون مهدّدة لحياة المريض مثل النزيف الدماغي.

أسباب صداع مقدمة الرأس تتعدّد أسباب الصداع في مقدّمة الرأس فمنها أوّلي ومنها ثانوي، وسأستعرض هنا بعضاً منها:(2),(3),(4) الصداع التوتري: وهو ألم ضاغط كأنّه عصبة على الرأس في منطقة الجبهة، وهو أكثر أنواع الصداع انتشاراً، فمن الممكن أن يستمرّ إلى عدّة أيّام وبشكل متواصل، وفي العادة هذا الصداع لا يمنع المريض عن أداء أعماله أو حتّى نومه، ولكنه يزداد مع مرور الوقت خلال اليوم، وينتج هذا الصداع من شدّ في عضلات الرقبة وفروة الرأس بسبب الإرهاق الجسدي وحتّى العقليّ، والتوتّر، والقلق، والنوم بوضعيّات غير سليمة، وغيرها من الأمور التي تتسبّب في شدّ هذه العضلات.

الشقيقة: هو ألم حادّ وشديد إلى حدّ ما في شقّ واحد في الرأس، وقد يستمر من بضعة ساعات إلى ثلاثة أيّام متواصلة، ويتكرّر من مرتين إلى أربع مرات خلال الشهر الواحد، ومن الممكن أن يصاحبه بعض الإعياء والرغبة بالتقيؤ بغضّ النظر عن شدّته، ومن مميّزات هذا النوع من الصداع الهالة البصريّة التي تأتي مع نوبات الألم ولكن لا يجب تواجدها عند جميع المرضى، وقد يزداد الألم مع التوتّر، والجوع، والتعب، وبعض المأكولات

مثل: الشوكولاتة، وقلّة السوائل في الجسم. الصداع العنقودي: وهو أشدّ أنواع الصداع الأوّلية ألماً، حيث يوقف المريض عن أعماله تماماً وقد يستمرّ من عدّة أيام إلى بضعة أسابيع، ثمّ يختفي لعدّة أشهر، ويتميّز هذا الصداع بأنّه على شقّ واحد من الرأس ويصاحبه احمرار في العين على الجهة المصابة ونزول الدمع منها بالإضافة إلى سيلان الأنف، وأكثر الناس عرضة له هم الرجال المدخنين. الأنيميا “فقر الدم”: فنقص بعض المعادن والفيتامينات الرئيسيّة في الجسم كالحديد، والكاليسيوم، وب 12 وغيرها قد تتسبّب بآلام الصداع في مقدّمة الرأس على فترات متقاربة أحياناً. أعراض الدورة الشهريّة لدى الفتيات والنساء: حيث إنّ الدورة الشهريّة تتسبّب باضطرابات في مستوى الهرمون الأنثوي عند المرأة “الإستروجين” ممّا قد يُحدث صداعاً مؤقتاً في مقدّمة الرأس، إضافة إلى أنّ نزف الدم خلال الدورة الشهرية قد ينقص مستوى الدم متسبّباً بفقر دم لدى الفتاة خصوصاً إذا لم يتم تعويضه بشكل سريع عبر المكمّلات الغذائيّة أو الغذاء الذي يحتوي على المعادن والفيتامينات التي خسرها الجسم. التهاب الجيوب الأنفية: وهي من الحالات الشائعة التي تتسبّب بآلام في مقدّمة الرأس والوجه، وذلك بسبب وجود انسداد في مجرى التنفس في منطقة الأنف فيضغط على المنطقة الأماميّة. الأرق “قلة النوم”: حيث إنّ عدم كفاية الجسم من النوم على مدى أيّام متواصلة لساعات تقلّ عن سبع يومياً، قد يتسبّب بإجهاد الجسم واضطراب الساعة البيولوجية الداخلية متسبّباً بصداع حادّ في مقدمة الرأس. ضعف البصر “أو الإجهاد البصري”: حيث إنّ بعض الناس يعانون من آلام متكرّرة في مقدمة الرأس وفوق العينين، ولا يدركون أنّ لديهم قصراً أو طولاً في النظر يتسبّب بهذا الألم، وهنا لا بدّ من فحص النظر للتأكّد من ذلك وارتداء العدسات أو النظارات الطبيّة المناسبة، كما أنّ إجهاد النظر بكثرة التحديق بأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الذكية قد يتسبّب بصداع شديد في المنطقة الأمامية. ضغط الدم : حيث إنّ انخفاض ضغط الدم أو ارتفاعه عن المستوى الطبيعي من أهمّ الأسباب المؤدية للشعور بالصداع في المنطقة الأماميّة من الرأس. انخفاض مستوى السكر في الدم اضطرابات القولون: وبعض حالات الإمساك أو عسر الهضم تتسبّب بالصداع في مقدمة الرأس.

المراجع

(1) بتصرف عن مقال”الصداع

“، medicinenet.com (2)

بتصرف عن مقال”الصداع”، patient.info (3)

بتصرف عن مقال “أسباب اصداع الأمامية”، rightdiagnosis.com (4)

بتصرف عن مقال “القواعد الأساسية للصداع”، webmd.com

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top