Magazine

كل المعلومات حول البروبيوتيك للأطفال

4
من أجل تقوية الجهاز الهضمي وتشجيع نضوجه لدى الأطفال الرضع، يوصى باستهلاك البروبيوتيك من مصادر مختلفة. اليكم كل المعلومات حول البروبيوتيك للاطفال.

يعاني الكثير من الاطفال من الاثار الجانبية في الجهاز الهضمي الناجمة عن عدة تغيرات. فبعد الولادة، لا يكون الجهاز الهضمي لدى حديثي الولادة ثابت (مستعد) بما فيه الكفاية، وتبدا ظاهرة الغازات لدى الكثير من الاطفال او باسمها المهني- المغص (Colic).

اليكم جزءا من تلك التغييرات التي نتحدث عنها:

1. الانتقال من الرضاعة الطبيعية الى بدائل الحليب

مع التغيرات التي تطرا على التغذية والانتقال من حليب الام الى بدائل الحليب او الانتقال من حليب الام وبدائله الى الطعام الصلب، تظهر مرة اخرى لدى الكثير من الاطفال الصغار ظاهرة الامساك والغازات في الجهاز الهضمي.

2. اثناء عملية التدريب على استعمال المرحاض

في هذه الفترة ايضا يعاني العديد من الاطفال من اضطرابات في الجهاز الهضمي – وخاصة من الامساك. ويعود السبب الى الخوف من التغوط في المرحاض، مما يضطرهم الى الامتناع عن ذلك.

3. التهاب المعدة والامعاء Gastroenteritis

هناك مرض اخر شائع لدى العديد من الاطفال الصغار وهو التهاب المعدة والامعاء Gastroenteritis (او بكلمات اقل تعقيدا – الاسهال). تعود الاسباب لحدوث الاسهال الى عدة عوامل وهو يشكل تهديدا جديا بسبب خطر الاصابة بالجفاف لدى المولود، وفقدان السوائل والمعادن الضرورية. وعادة ما تصيب هذه الالتهابات الاطفال في الفترات الانتقالية بين الفصول بسبب فيروسات او طفيليات معينة، او بسبب التغذية الغير سليمة او المتوازنة، اضافة الى كثرة العدوى عن طريق اللعاب والفم بين الاطفال في الروضات والحضانات وغير ذلك.

كل هذه الاعراض المذكورة اعلاه، شائعة جدا خلال مرحلة الرضاعة والطفولة اللاحقة، وهي عادة اعراض ترتبط بالجهاز الهضمي. لذلك فان تعزيز المناعة وعلاج هذه الحالات يكون من خلال:

1. تقوية الجهاز الهضمي وتشجيع نضوجه في مرحلة الرضاعة

2. منع حدوث الامساك في المراحل الانتقالية

3. تقصير مدة الاسهال اثناء المرض

ما علاقة كل ذلك في البروبيوتيك؟

للمساعدة على تعزيز ثبات واساسات الجهاز الهضمي ينبغي الوقوف اولا على اهمية ودور النبيت الجرثومي الطبيعي الموجود فيه (intestinal flora) – اي بكتيريا البروبيوتيك. الكل يتحدث اليوم عن البروبيوتيك. هذه “البكتيريا الجيدة التي تقوم بالعجائب”. من هي اذا؟ ما هي فوائدها؟ ماذا يمكن ان تقدم لنا؟ من المهم الاجابة على جميع هذه الاسئلة. فربما سوف نعرف كيف نستفيد من البروبيوتيك بشكل افضل في المرة القادمة.

برو بيوتيك Pro-biotics معناها: برو=موالي او من اجل، بيوتيك=الحياة. اي بترجمة حرة “بروبيوتيك – من اجل الحياة”. وبالفعل فان دور هذه البكتيريا يبعث بالحياة. المكان الدقيق لهذه البكتيريا هو الجهاز الهضمي وتحديدا في الامعاء الغليظة. معظم البكتيريا في الجسم (وجسمنا يستضيف الكثير من انواع البكتيريا) تزدهر في هذا العضو.

يوجد في الجسم ثلاثة انواع من البكتيريا:

  • البكتيريا المسببة للامراض Pathogen- وهذه هي البكتيريا التي تضر بنا.
  • الحميدة – البكتيريا الغير ضارة والغير مفيدة. فقط انها موجودة في اعضاء الجسم.
  • البروبيوتيك – البكتيريا الجيدة التي تزدهر في اجسامنا وتدعم صحتنا في مجالات مختلفة.

جميع انواع البكتيريا هذه موجودة بشكل طبيعي في اجسامنا ضمن النبيت الجرثومي الطبيعي. وظيفتنا هي الحفاظ على النسبة الصحيحة بينها. فكلما كان هناك عدد اكبر من بكتيريا البروبيوتيك في الجسم فانها تساهم في منع مسببات الامراض البكتيرية (البكتيريا الضارة) من الارتباط والتكاثر بشكل اقل (حيث يكون مكان اقل للبكتيريا “الضارة”).

غذاء البكتيريا المعوية يدعى بري بيوتيك Pre-biotics (بري= قبل، بيوتيك = حياة). البكتيريا، تماما كالبشر بحاجة لغذاء خاص بها والتي بدونها لا تعمل بكفاءة لفترة طويلة. الـ  Pre-biotics هو في الواقع “حقيبة الطعام” التي تاخذها البكتيريا معها الى العمل المكون من الياف غذائية فريدة من نوعها، التي تغذي بكتيريا البرو بيوتيك Pro-biotics لتضمن بذلك نجاعة عملها.

في حالات ما بعد الولادة، الرضاعة الطبيعية، الانتقال الى بدائل الحليب، كيفية فطام الرضيعوالانتقال لتناول الطعام الصلب، الفطام من الحفاضات، الامراض الفيروسية او البكتيرية واستخدام المضادات الحيوية – تنشا حالة التي ينتج فيها الجسم عدد اقل من بكتيريا البروبيوتيك، عندها تتكاثر البكتيريا المسببة للامراض (الضارة) على حساب البكتيريا المفيدة وتضر بصحة الجسم.

كما ذكرنا سابقا، فان البكتيريا موجودة بشكل طبيعي في الجسم، ولكن ايضا يمكن العثور عليها في الطعام (الزبادي ومنتجات الالبان مثلا) وفي منتجات مختلفة من الشركات المصنعة للطعام. .

كيف تساعد بكتيريا البروبيوتيك الجهاز الهضمي؟

تشيد الدراسات عن دور بكتيريا البروبيوتيك في حالات نقص التغذية (لان هذه البكتيريا تساعد في انتاج فيتامينات عديدة في الجهاز الهضمي وكذلك تساعد في امتصاص الفيتامينات والمعادن المختلفة)، في مساهمة البكتيريا في علاج الامراض الجلدية المختلفة مثلالتهاب الجلد التاتبي(Atopic Dermatitis)، في علاج امراض الجهاز الهضمي، متلازمة القولون العصبي، امراض كرون والتهاب القولون، كثرة الغازات، رائحة الفم الكريهة، الامساك، المغص الغير مبرر، انتفاخ البطن، السمنة، وغير ذلك.

بالاضافة الى ذلك، ارشاد اخر معروف هو استخدام البروبيوتيك عند تناول المضادات الحيوية على انواعها. لان المضادات الحيوية – تقتل جميع البكتيريا في الجسم دون التمييز بينها والبروبيوتيك يكمل ويعيد مره اخرى التوازن للنبيت الجرثومي الطبيعي.

عند اختيار المنتجات الغنية بالبروبيوتيك تذكروا:

من المهم ان نتذكر، البكتيريا هي البكتيريا هي بكتيريا! وهذه البكتيريا تتكاثر، تنمو ويمكن ان تخضع لتغييرات وراثية في اجسامنا او حتى في العبوه التي نشتريها. يجب التاكد جيدا من مصدر والشركة المصنعة لهذه البكتيريا، هل البكتيريا تاتي مع الالياف البري-بيوتيك الخاصة؟ اين تم انتاجها في اي شروط تبريد ودرجة حرارة انتجت وحفظت (البكتيريا تموت في الحرارة المرتفعة)؟ زمن صلاحية استخدام العبوة؟ مدى بقاء البكتيريا على قيد الحياة عند المرور بحموضة المعدة (حيث ياتي دورها فقط – في القسم السفلي منو الامعاء) وما هي انواع البكتيريا التي تختارونها.

هناك منتجات التي تحتوي على بكتيريا الملائمة من حيث الكمية والصنف خصيصا للاطفال، والتي تم فحصها على الاطفال وعلى الخدج ووجد انها فعالة، وهناك بكتيريا التي وجد انها فعاله لعلاج مشاكل شائعة اكثر لدى البالغين. يجب الاخذ بالاعتبار تعليمات اعطاء البروبيوتيك وجيل المستخدم لملائمة العلاج الانسب بالنسبة له.

يمكن على سبيل المثال، اختيار عشرة مليارات من البكتيريا من نوع تجاري معين الا ان كفاءتها لا تكون اعلى او اكثر امانا من صنف اخر محدد والذي نحصل منه على كمية اصغر من مليار بكتيريا. كمية البكتيريا لا تحدد كفاءة المنتج، وانما جودتها ويجب الا ننسى ذلك عند اختيار المنتج.

فيما يلي نوعين من سلالات البكتيريا التي تم اختبارها في التجارب السريرية ووجد انها فعالة عند الاطفال الرضع. واستهلاكها يكون على شكل مسحوق ممزوج بسائل:

Bifidobacterium BB12

توجد بكميات كبيرة في امعاء الانسان. تساعد على منع تطور الجراثيم المسببة للامراض، الفطريات والخمائر. بالاضافة الى ذلك فانها ضرورية لانتاج وامتصاص الفيتامينات المهمة. بالاضافة الى ذلك من المعروف انها تساعد للوقاية من انواع الحساسية المختلفة منها التهاب الجلد التاتبي . Bifidobacterium معروف بقدرتها على الحد من وتقصير مدة الاسهال وكذلك في منع بعض الاثار الجانبية للمضادات الحيوية.

البكتيريا العقدية Thermophillus TH4 Streptococcus

موجودة بشكل طبيعي في منتجات الالبان ولكن بكمية صغيرة نسبيا. تنتج مادة طبيعية مضادة للاكسدة؛ مهمه لتسهيل هضم منتجات الالبان، وبالتالي تساعد الاطفال الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز; تقلل من تكاثر وتطور البكتيريا مثل الشيغلا (shigella)، السالمونيلا (Salmonella)والبكتيريا الاشريكية القولونية(Escherichia Coli).

تشير الدراسات الى ان هذه البكتيريا تشارك في انتاج السيتوكين(сytokine)، التي تساعد على تنظيم انشطة الدفاع المناعية وتخفف من الاسهال الناجم عن فيروس الروتا (ROTA VIRUS) لدى الاطفال الرضع.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top