Magazine

في رحاب الصداقة الوفية

3

في رحاب الصداقة الوفية:
تشاء الأقدار أن تكون هناك صداقة أخوية وحميمية،جمعت بين صديقين هما:علي وعمر،وكان بين الصديقين تجارة رابحة وأخوة صادقة،ومرت الأيام على هذا النحو، ولم يعكر صفوا هذه الصداقة والمحبة والأخوة شيئ،حتى أراد عمر الاقدام على صفقة رابحة.
وكان لعمر صديق آخر فاقترح على صديقه على أن يشركاه فى تجارتهما،فقال له صديقه عمر:تمهل ياصديقي لو أشركنا صديقك معنا سيفسد صداقتنا ومحبتنا،لأن صديقك طالب مصالح وليس طالب صداقة ومحبة وأخوة ومبادئ،فإذا قضى مصالحه ومآربه إنسحب ورمى بتلك الصداقةولا يبالي.
لكن عمر كان يرى أهمية إتمام تلك الصفقة الرابحة قبل أن تفوت الفرصة عليه،فأصر على رأيه،ولم يفكر فى ما قاله له صديقه علي الوفي.
وفى لحظة غضب نسي ماكان يجمع بينه وبين صديقه علي من مودة وأخوة ومحبة وإحترام،وترك صديقه وعاد مغاضبا إلى بيته ناويا إنهاء تلك الصداقة الطيبة الوفية مع صديقه.
وفى المنزل جلس عمر يفكر بعدما خف غضبه وهدأت نفسه،فقال:لقد كان رأي صديقي هو الرأي السديدوالصواب،كيف طاوعتني نفسي أن أغضب صديقي الوفي من أجل صفقة تجارة زائلة ومن أجل رجل همه الوحيد قضاء حاجته ومصلحته ومآربه فقط،وأخسر صداقة وأخوة ومودة وحب واحترام صديقى العزيزلي؟ماهذا برأي صواب.
وماأن أشرقت شمس صباح ذالك اليوم حتى انطلق مسرعا إلى ىبيت صديقه علي ،وقال له فى مودة وأخوة واحترام:ألا تعلم ياأخي على أن المسلم لايحل أن يهجر أخاه فوق ثلاث؟
وهاأنا ذا جيئت إليك لأصالحك قبل مرور يوم واحد فقط،فقال له صديقه علي وقد علت وجهه إبتسامة عريضة:أعلم أنك ستأتي ياأخي العزيز،وقد هممت أن أتي إليك،ولكني أحببت أن تبدأ أنت بالسلام،لأن خير المتخاصمين هو من يبدأ أخاه بالسلام،وأنت خير مني،فقال له علي:بل أنت والله خير مني وتعانقاالصديقان والدموع تسيل من أعينهما والفرحة ترتسم على وجوههما،وتعاهدا على أن لايترك الفرصة لأحد أن يعكر صفو محبتهما وصداقتهما مهما كانت الظروف والمصالح،ثم جلس يتحدثان عن مستقبلهما
فى هدوء وأخوة ومحبة ووئام وتفاهم وإنسجام تام.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top