Magazine

فوائد فيتامين ب 6

5

الفيتامين ب6 وفوائده في الجسم يطلق اسم الفيتامين ب6 على مجموعة من المركبات التي تقوم بنشاط البيريدوكسين الحيويّ، والذي تشمل نظائره الحيويّة البيريدوكسال (Peridoxal) والبيريدوكسامين (Peridoxamine)، حيث تتحول هذه المركبّات الثلاثة إلى المساعد الإنزيمي النشط فوسفات البيريدوكسال (Peridoxal phosphate)، والذي يعمل بشكل أساسيّ في تمثيل الأحماض الأمينيّة (1)، (2)، (3). يعمل فوسفات البيريدوكسال في الجسم كمساعد إنزيمي في العديد من الإنزيمات (1)، حيث إنه يعمل على نقل المجموعات الأمينيّة من حمض أميني إلى حمض كيتوني، مما يمكّن الجسم من تصنيع الأحماض الأمينيّة غير الأساسيّة، كما أنه بذلك يلعب دوراً هامّا في العمليّات الأيضيّة اللازمة لتكوين اليوريا، ويعتمد أيضاً تحويل الحمض الأميني تريبتوفان (Tryptophan) إلى النياسين (الفيتامين ب3) والناقل العصبي سيروتونين (Serotonin) على الفيتامين ب6 (2)، ويعمل الفيتامين ب6 كذلك على نقل مجموعة كبريت من الحمض الأميني ميثيونين لتكوين الأحماض الأمينية الأخرى المحتوية على الكبريت (3). بالإضافة إلى ذلك يعتبر هذا الفيتامين أساسيّاً في تصنيع الهيم (Heme) والذي يمثل الجزء غير البروتيني من الهيموجلوبين (2)، مما يمنع من الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقصه (3)، وهو ضروريّ أيضاً في تصنيع الأحماض النوويّة DNA و RNA والليسيثين (2)، كما ويلعب الفيتامين ب6 دوراً هامّاً في العمليات الأيضية للجلايكوجين، والشحميّات السفنجوليّة (Sphingolipids)، والستيرويدات، والعديد من النواقل العصبيّة الأخرى، مثل الأدرينالين والنورادرينالين وحمض الغاما-أمينوبيوتيريك، بالإضافة إلى الهيستامين الذي يعمل كمرخي للأوعية الدمويّة ومحفز للإفرازات المعويّة (1). من وظائف الفيتامين ب6 الأساسيّة في الجسم دوره في المناعة، حيث إنه يلعب دوراً أساسيّاً في إنتاج وتحرير الأجسام المضادة والخلايا المناعيّة، كما أنه يلعب دوراً هامّا في تمثيل الكربوهيدرات والدهون، حيث إنه يمنح النواتج الأيضيّة لتحرير الطاقة، ويساهم في تحويل الحمض الدهني لينوليك إلى الحمض الدهني أراكيدونيك (3). وجد أيضاً أن الفيتامين ب6 قد يمنع من ارتفاع مستوى الهوموسيستين (Homocysteine) في الدم، والذي يرتبط مستواه بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدمويّة، والذي يسرع أيضاً من أمراض الشرايين (3). امتصاص الفيتامين ب6 وتخزينه يحصل امتصاص الفيتامين ب6 بشكلٍ جيد في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة (3)، ويُختزن حوالي 80% إلى 90% منه في العضلات (1)، ولكنه يتواجد في الأنسجة المختلفة في الجسم، مما يدل على وظائفه المتعددة المنتشرة في هذه الأنسجة (3). الاحتياجات اليوميّة والحد الأعلى من الفيتامين ب6 يمثّل الجدول التالي الاحتياجات اليوميّة والحد الأعلى المسموح بتناوله يوميّاً من الفيتامين ب6 بحسب مرحلة الحياة. الفئة العمريّة الاحتياجات اليوميّة (ملغم/اليوم) الحد الأعلى (ملغم/اليوم) الأطفال الرضع 0-6 أشهر 0.1 غير معرفة الأطفال الرضع 7-12 شهر 0.3 غير معرفة الأطفال 1-3 سنوات 0.5 30 الأطفال 4-8 سنوات 0.6 40 ذكور وإناث 9-13 سنة 1.0 60 ذكور 14-18 سنة 1.3 80 إناث 14-18 سنة 1.2 80 ذكور وإناث 19-50 سنة 1.3 100 ذكور 51 سنة فأكثر 1.7 100 إناث 51 فأكثر 1.5 100 الحوامل 18 سنة فأقل 1.9 80 الحوامل 19 سنة فأكثر 1.9 100 المرضعات 18 سنة فأقل 2.0 80 المرضعات 19 سنة فأكثر 2.0 100 (1) المصادر الغذائيّة للفيتامين ب6 يعتبر الفيتامين ب6 واسع الانتشار في الأغذية المختلفة (1)، وتعتبر اللحوم والدواجن والأسماك والبطاطس وبعض الخضروات الأخرى، مثل عصير البندورة، وبعض الفواكه، مثل الموز والبطيخ وعصير البرقوق، والبقوليّات والكبدة، ومنتجات الصويا، والحبوب المدعمّة، أعلى مصادره الغذائيّة، وتخسر الأغذية محتواها من الفيتامين ب6 عند التعرض للحرارة، ويمكن أن تكون إتاحته الحيوية في المصادر النباتيّة أقل منها في مصادره الحيوانية، ولكنه لا يتأثر بالألياف الغذائيّة (2). نقص الفيتامين ب6 نظرا لانتشار الفيتامين ب6 في العديد من المصادر الغذائيّة، فمن النادر الإصابة بنقصه، وفي حال حصل هذا النقص، تظهر العديد من الاضطرابات الأيضيّة التي تحصل بسبب عدم توفر بيريدوكسال الفوسفات بشكل كافٍ، وتظهر هذه الاضطرابات على شكل تغيّرات عصبيّة وجلديّة (1)، ويسبب نقص الفيتامين ب6 نقصاً في تكوين العديد من النواقل العصبيّة الرئيسيّة، كما وتتراكم في الدماغ نواتج غير طبيعية لتمثيل التريبتوفان، وتشمل أعراض نقصه الأوليّة الاكتئاب والارتباك (2). كما تشمل أعراضه الضعف العام، وقلّة النوم، والاعتلالات العصبيّة المحيطيّة أو الطرفيّة، والتهاب الشفة (Cheilosis)، والتهاب اللسان (Glossitis)، والتهاب الفم (Stomatitis)، واختلال المناعة الخلويّة أو المناعة المتواسطة بالخلايا (Cell-mediated immunitiy) (1)، أما في الحالات المتقدمة فتظهر التشنجات والأمواج الدماغية غير الطبيعيّة (2). كما ويسبب نقص الفيتامين ب6 نقصاً في تكون الهيم، الأمر الذي يسبب فقر الدم حتى لو كانت الكميات المتناولة من الحديد جيدة، ويتم علاج هذا النوع من فقر الدم بإعطاء الفيتامين ب6 (3). من العوامل التي تسبب نقصاً في الفيتامين ب6 شرب الكحول، وتناول أدوية السلّ (1) والتي يعمل تناول 50 إلى 100 ملغم/ اليوم على معاكسة تأثيرها (3)، كما وكانت أدوية منع الحمل قديماً تسبب نقصاً في الفيتامين ب6 بسبب محتواها العالي من الإستروجين، والذي يعادل 3-5 أضعاف محتوى الأدوية المستعملة حاليّاً، ويحصل ذلك لأنّ الإستروجين يسبب تحلل التريبتوفان، الأمر الذي يحتاج للفيتامين ب6 ويسبب استنزافه (2)، كما ووُجدت حالات نقص الفيتامين ب6 في الحوامل المصابات بتسمم الحمل، ويرفع الحمل من احتياجات الجسم من الفيتامين ب6، كما وُجد أن مكمّلات الفيتامين ب6 الغذائية قد تقلل من أعراض الغثيان والقيء في بعض الحوامل (3). سميّة الفيتامين ب6 كان يعتقد العلماء والباحثون أن الفيتامين ب6، حاله كحال غيره من الفيتامينات الذائبة في الماء، لا يمكن أن يصل لتراكيز سامّة في الجسم، ولكن في عام 1983 ظهر أول تقرير للتسمم بالفيتامين ب6، حيث تضمن هذا التقرير إصابة الأشخاص الذين تناولوا أكثر من 2جم يوميّا ولمدة شهرين أو أكثر من الفيتامين ب6 بتلف في الأعصاب، حيث إن هذه الكمية تعادل 20 ضعفاً من الحد الأعلى المسموح بتناوله يوميّا المقرر حاليّا (2). تعتمد بعض السيدات على تناول مكملات الفيتامين ب6 الغذائية لعلاج أعراض متلازمة ما قبل الدورة الشهريّة، ولكن يبدو أن هذا الاستخدام قد نتج عنه أضرار أكثر من الفوائد، كما وقام البعض بتناول هذه المكملات لعلاج متلازمة النفق الرسغي (Carpal tunnel syndrome) واضطرابات النوم على الرغم من عدم فعاليتّه في علاجها، ومن المؤكد أن العلاج دون استشارة الطبيب بالفيتامين ب6 قد يكون خطراً وغير فعّال، حيث إن تناول كميات كبيرة منه لفترات طويلة قد يسبب اعتلالات عصبيّة دائمة (2)، وتشبه أعراض سميّة الفيتامين ب6 العديد من أعراض نقصه، وهي تشمل التغيرات في طريقة وسرعة المشي، وتغيرات في الإحساس في الأطراف (1)، بالإضافة إلى الاكتئاب والإرهاق والتهيج والصداع والخدار وضعف العضلات والتشنجات والتقرحات الجلديّة (2).

المراجع

(1) بتصرّف عن

Mahan L. K. and Escott-Stump S. / Krause’s Nutrition and Diet Therapy/ 11th Edition/ Elsevier/ .The United States of America 2004/ pages 101-103 (2) بتصرّف عن Rolfes S. R., Pinna K. and Whitney E./ Understanding Normal and Clinical Nutrition/ 7th Edition/ Thomson Wadswoth/ The United States of America 2006/ pages 334-335. (3) بتصرّف عن Schlenker E. D. and Long S. / William’s Essentials of Nutrition and Diet Therapy/ 9th Edition/ Elsevier/ Canada 2007/ pages 133-135.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top