Magazine

ضرورة الاعتناء بتربية الاولاد

مسؤولية الاسرة

*الخطبة الأولى:
إن التربية الاسلامية ضرورية دينية واجتماعية لآنها الوسيلة الوحيدة القادرة على ترسيخ التصور السليم
ودعم العقيدة الصافية ونقلها بصدق وأمانة إلى الأجيال القادمة،وهي تتمثل في العمل الجاد المتواصل من قبل الأبآء والمربين لتنشيئة الأبناء على العقائد التى يؤمنون بها والشعائر التى يمارسونها والنظرة التى
ينظرون من خلالها إلى الكون والحياة،ليصيروا حقا ورثة صالحين.
إن التربية الأسلامية ترمي إلى إعداد المرء لحياته في الدنيا كخليفة لله فى هذه الأرض يعمرها ويصلحها،ومصيره في الآخرة كعبد صالح يستحق الرحمة والرضوان في جنات عرضها الأرض والسموات جزاء من رب العالمين مصداقا لقوله تعالى:”وابتغ فيما اتاك الله الدار الآخرة ولاتنسى نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولاتبغ الفساد في الأرض إن الله لايحب المفسدين”
وطبقا لما جاء في الأثر:”اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا”
إخوة الايمان والأسلام:
إن الأسلام الحنيف حين يأمر بالتربية إنما يقصد بالدرجة الأولى الوالدين،لأنهم أقرب الناس إلى المولود في رضاعته وفي طفولته وشبابه،وهما أشد الناس إحتكاك به في جميع أحواله وظروفه في كل مراحلنموه،وهو ينظر إليهم كالنموذج والأسوة الحسنة للاتباع،مصداقا لقول الرسول صل الله عليه وسلم:”كلمولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أوينصرانه أويمجسانه”،ثم يقول ابو هريرة رضي الله عنه:إقرأوا إن شيئتم قول الله جلا وعلا:”فطرة الله التى فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله ذالك الدين القيم ولكن أكثر الناس لايعلمون”.
أحبتى فى الله:إن الاسلام يدعوا إلى التربية من أول خطواتها ،في إختيار المناسب والمتكافئ بين الزوجين أثناء الخطوبة ،بحيث يأمر بالتكافئ في الجانب الدينى والخلقى والجانب العلمي والمعرفي والجانب النفسي والصحي،حتى يضمن للولد وعاء صالحا وشروطا حياتية سليمة من الناحية الوراثية ومن ناحية الصفات الجسمية والروحية والعلمية المكتسبة،ثم يأمرنا باختيار وتحسين أسماء أبناءنا،يقول الرسول :”أحسنوا أسمائكم فإنكم ستدعون يوم القيامة بأسمائكم”
كما يوجهنا إلى إكرام الابناء تربيتهم على ممارسة الآداب الحميدة،يقول الرسول :”أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم”،ثم يرشدنا إلى تخصيص جزء من أوقاتنا لتعليم أبنائنا الاخلاق القرآنية والآداب النبوية فيقول رسول الله:”لأن يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق بصاع”،ويقول أيضا:”إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلامن ثلاث:صدقة جارية اوعلم ينتفع به أوولد صالح يدعو له”
ويقول على رضى الله عنه:”علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم أيها الناس من شب على شئ شاب عليه ومن أدب ولده صغيرا سر به كبيرا”.
*الخطبة الثانية:
أحبتي في الله:اعلموا أنكم مسؤولون على تربية اولادكم وتعليمهم ورعايتهم،وأن الله سيحاسبكم حسابا شديدا،يقول الرسول:”كلكم راعى وكلكم مسؤول عن رعيته ،فالامام راعى وهو مسؤول عن رعيته والرجل راعى في اهل بيته وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية فى بيت زوجها وهى مسؤولة عن رعيتها”
لأن الأبناء لايلتحقون بالمدراس إلابعد فترة طويلة وسن معين،وفى هذه المرحلة لايحسن تلقين التربية وغرس الآداب الفاضلة إلاالوالدين أو القرابة المحيطين بهم،وان الصفات الاخلاقية والسلوكية التى تظهر في تصرفات الطفل إنما اخذها من والديه أو من المحيطين به،اما عندما يدخل المدرسة فإن المعلمين يساعدون الآباء فقط في التربية،وليس المعلم هو كل شئ،لأن الطفل لايقضى في االمدرسة إلاجزء يسير من وقته يتعلم فيه شتى الفنون ومختلف العلوم،ثم تبقى المسؤولية الكبرى على عاتق الوالدين،لذا يجب عى الوالدين ان يخصص جزء من وقتيهما لتغذية عقل الطفل وتطهير روحه وتهذيب نفسه يالاخلاق القرآنية والآداب المحمدية،من خلال غرس المبادئ الاسلامية كاالاخوة والرحمة والمحبة والعدالة والمساواة والصدق والأمانة والوفاء بالعهد ونحو ذالك.
كما ان الله جلا وعلا يامرنا بإقامة الشعائر الدينية في بيوتنا حتى يتربى عليها أبناؤنا كالصلاة والصيام قال تعالى:”وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لانسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى”
وقال:”يأيها الذين أمنوا قوا انفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة
ويقول رسولنا الكريم:”علموا أولادكم الصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع”
أحبتى في الله:هذه بعض الاداب والاخلاق والفضائل الاسلامية التى يجب أن نحرص عليها كل الحرص لتعليمها لأبنائنا حتى يشبوا عليها ويكونوا بعد ذالك افراد صالحين في المجتمع ينفعون أنفسهم وأمتهم.
-اللهم إنا نسألك أن تعيننا وتوفقنا على تربية أبنائنا على الاسلام والايمان والاحسان آمين يارب العالمين.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top