Magazine

سيرة النبى صلى الله عليه وسلم:”وفاته” د4/3.

2

*أحبتى فى الله:
تقول عائشة رضى الله عنها:“لم يقبض نبى حتى يريه الله مقعده من فى الجنة،ثم يخير،ولما حضرت الموت النبى صلى الله عليه وسلم،وهو على فخذى،دخل عليه جبريل،فلما أفاق،قال:من؟،قال:جبريل،قال:ومن معك ياجبريل؟قال::أخوك ملك الموت ،فهل تأذن له يارسول الله؟إن الله بعثه إليك يخيرك إن أردت خلودا أخلدك،وإن أردت الذهاب إليه فقد أرسل إليك ملك الموت،قال:ياأخى جبريل قد اشتقت لربى،فدعه
إلى”.
تقول عائشة رضى الله عنها:“فرأيت رسول الله قد أغمض عيناه ورفع يده إلى السماء ففهمت أنه يقول أريد ربى،وهنا دخلت فاطمة رضى الله عنها،فرأت أباها على هذا الحال،فقالت”واكربا أباه”فقال لها رسول:”لاكرب على أبيك بعد اليوم”.
ثم عاد جريل وتقدم إلى رسول الله،فقال:”يارسول الله إن الله قد أنزلنى إليك إكراما لك وتفضيلا لك،فكيفتجد حالك؟،قال:”ياجبريل أجد نفسى مغموما وأجدنى مكروبا”.
ثم صعد جبريل،ثم عاد إليه مرة أخرى،فقال له مثل ماقال،وفى المرة الثالثة،قال له جبريل:”يارسول الله:” هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدمى من قبلك ولا على من بعدك”،فقال صلى الله عليه وسلم:”ائذن لهياجبريل”.
فوقف ملك الموت بين يدى رسول الله،وماتكلم على بشرا من قبلها قط،وقال:
“يامحمد إن الله أمرنى أن أطيعك فى كل ماتأمرنى به،فإن أمرتنى ان أقبض قبضت،وإن أمرتنى أن أترك تركت”.
فنظر رسول الله إلى جبريل،فقال له جبريل:”يارسول الله قد طال شوق الله إليك”،فقال رسول الله:”إيذا أقترب:ياملك الموت،وأمضى لما أمرك الله به”.
فنظر جبريل ألى رسول الله وهو ينزع،فقال:”السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله،”كل نفس ضائقة الموت”،السلام عليك يارسول الله،هذا آخر موطئ إلى الأرض،كنت أنزل إليك فلن أنزل بعد اليوم”،ثم قال:”إنما توفون أجوركم يوم القيامة”.
ثم جاء صوت فى البيت:
“إن فى الله عزاء من كل مصيبة وخلف من كل هالك،فاثقوا وإياه فارجعوا،فإنما المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله”.
تقول عائشة:“وكان أبى قد استأذن رسول الله أن يخرج خارج المدينة،فوضع الرسول رأسه ما بين صدري ونحرى،وطلب شئ من الماء،وليس فى البيت غيرى فأخذ يضع الماء على شفتيه وهو يقول: “اللهم سهل على سكرات الموت”.
تقول:“وبدأ رسول الله فى المسك،وأنا أنظر إليه لاأدرى ماالأمر فما أحسست إلاوبه يثقل يثقل،فنظرت فإذا هو قد شخص ببصره إلى السماء،فعرفت أنه قد قبض،فوضعت رأسه وخرجت أنا أبكى،وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه،على الباب،وجاء النساء ورأوا رسول الله وهو شاخض فارتفعت الأصواتبالبكاء،فإذا برجل يصيح من باب المسجد وارسول الله وهو سيدنا العباس رضى الله عنه سمع الصوت من بعيد فى المدينة،ويعود راكضا متجها إلى المسجد،ويصل إلى المسجد،فإذا عمر ابن الخطاب قد اخذ سيفا ،ووقف أمام الناس وهو يقول:”من قال محمدا قد مات ضربته بسيفى هذا،إنه لم يمت ولن يموت”.
تقول عائشة:”فجاء أبو بكر فدخل على رسو الله وعيناه تذرفان وجسمه يرتعش….”
———————————————————
-د4:تقول عائشة فجاء أبو بكر فدخل على رسول الله.
-المرجع:كتب السيرة العطرة،وكتب الحديث الصحاح.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top