Magazine

سيرة النبى صلى الله عليه وسلم:معجزاته(القرءان العظيم)د1.

2

إن معجزات النبى صلى الله عليه وسلم ثابتة بالقرءان والسنة الصحيحة،وهى متواترة لامجال لانكارها أوالشك فيها،وليس نبينا بدعا فى الرسل،ولقد ثبت لكثيرا من الرسل معجزات،ولما كان هو آخرهم وأفضلهم،فقد اتاه الله معجزات تليق بمقامه وتتناسب مع الزمن والبيئة التى وجد فيها،صلوات ربى وسلامه عليه إلى يوم الدين.
*المعجزة الخالذة:”القرءان”
قال تعالى:تبارك الذى نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا “الفرقان1.
وقال:“وإنه لكتاب عزيز لاياتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه تنزيل من حكيم حميد”فصلت42/41.
إذن:هو الفرقان الذى فرق لله به بين الحق والباطل،والهدى والضلال بما فيه من تفرقة بين نهج فى الحياة،ونهج،وبين عهد للبشرية وعهد.
فالقرآن يرسم منهجا واضحا للحياة كلها فى صورتها المستقرة فى الضمير،وصورتها الممثلة فى الواقع،منهجا لايختلط بأى منهج آخر مما عرفته البشرية قبله،ويمثل عهدا جديدا للبشرية فى مشاعرها وفى واقعها لايختلط كذالك بكل ماكان قبله.
فهو فرقان بهذا المعنى الواسع الكبير،فرقان ينتهى به عهد الطفولة ويبدأبه عهد الرشد..وينتهى به عهد الرسالات المحلية الموقوتة،ويبدأ به عهد الرسالة العامة الشاملة.
لقد شآء الله أن يجعل هذا القرآن هو معجزة هذه الرسالة،ولم يشأ أن ينزل آية قاهرة مادية تلوى الأعناق،وتخضعها وتضطرها إلى التسليم،ذالك ان هذه الرسالة الأخيرة رسالة مفتوحة لأمم كلها وللأجيال كلها،وليست رسالة مغلقة على أهل زمان أواهل مكان،فتناسب أن تكون معجزاتها مفتوحة كذالك للبعيد والقريب لكل امة ولك جيل.
فالقرآن الكريم:هو الوثيقة الفذة الجامعة لمعاقد الوحى الألهى المفرق على الأعصار الماضية،المبلغ للأمم الأولى،وهوثيقة ضنت بها السماء على البلى والتشويه،فبقيت وستبقى التعبير الأوحد الأصح عن مراد الله من خلقه قاطبة.
—————————————————————–
-د2:معجزة الاسراء والمعراج.
-المرجع:كتاب معجزات المصطفى عليه الصلاة والسلام
أ،خير الدين وائلى.ص11/10.ط ابن الاثير1421ه بيروت.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top