Magazine

رحلة الى الدار الآخرة.د1

10

*ماهو الموت:
الموت مجرد إنتقال الانسان من حال إلى حال،وفيه تفارق الروح الجسد،ومعنى مفارقتها للجسد،إنقطاع تصرفها عن الجسد بخروج عن طاعتها،فإن الأعضاء آلات للروح تستعملها،حتى أنها تبطش باليد وتسمع بالأذن وتبصر بالعين،وتعلم حقيقة الأشياء بالقلب.
والروح تعلم الأشياء بنفسها من غير آلة،ولذالك قد تتألم بنفسها بأنواع الحزن والغم والكمد وتنعم بانواع الفرح والسرور،وكل ذالك لايتعلق بالأعضاء.
وكل ماهو وصف للروح بنفسها،يبقى معها بعد مفارقة الجسد،وماهو لها بواسطة الأعضاء فيتعطل بموت الجسد إلى ان تعاد الروح ألى الجسد.
وليس من المستبعد ان تعاد الروح إلى الجسد فى القبر،ولايستبعد أن تؤخر إلى يوم البعث.
ويشابه توقف الجسد بالموت توقف بعض أعضاء المريض بمرض مزمن
يقع فى الأعصاب،فيمنع نفوذ الروح فيها،فتصبح الروح العاقلة المدركة
مستعملة لبعض الأعضاء،ويستعصى عليها البعض الآخر،والموت عبارة
عن استعصاء الأعضاء كلها،وكل الأعضاء آلات،والروح هى المستعملة لها.
فالموت هو مجرد تغير من حال إلى حال،وهذا التغير ينتج عنه أن يفقد الانسان جسده،ويبقى له روحه ونفسه،فالموت هو سلب الانسان عن أمواله وأهله وكل أحواله الدنيوية من أقارب ومعارف ودواب وغلمان واملاك ووظائف ووو…
وخلاصة القول:أن الموت هو أن تفارق النفس البدن ثم ينعدم الجسم ويضمحل،أما النفس فهى لاتفنى لأنها خلقت للبقاء،وقد دلت على ذالك الأحاديث،الدالة على نعيم الأرواح بعد المفارقة إلى أن يرجعها الله فى أجسادها.
ولو ماتت الأرواح لانقطع عنها العذاب أو النعيم،وقد قال تعالى مخبرا عن ذالك:”ولاتحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم”آل عمران170/169.
———————————————————-
-د2:الروح لاتفنى
-المرجع كتاب:حياتنا بعد الموت.أ.ع اللطيف عاشور
ص.10/09.ط1989/1408.مطبعة رحاب.الجزائر.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top