Magazine

دور الرياضة في الوقاية من هشاشة العظام ومواجهتها!

3

لقد أثبتت العديد من الدراسات دور ممارسة الرياضة في الوقاية من هشاشة العظام ، حيث يوجد أنواع من التمارين الرياضية الخاصة في تقوية عظام الجسم والحفاظ على كثافتها ، تعرفوا اليها معنا من خلال المقال الاتي:
لممارسة الرياضة المنتظمة دور كبير في الحفاظ على صحة اعضاء الجسم المختلفة وتعزيزها ، فهي ذات تاثير داخلي اكثر من كونه خارجي فقط ، حيث تعزز من صحة القلب والشرايين وعمل الرئتين وغيره المزيد. ومن ضمن ما اظهرته الدراسات هو اهمية الرياضة في تقوية العظام وتقليل فقدان المعادن منها ، و الوقاية من هشاشة العظام ، والتاثير على كثافة العظام .

هشاشة العظام (Osteoporosis)
تؤدي الاصابة بمرض هشاشة العظام الى اضعاف العظام الى درجة تصبح فيها هشة،و مجرد القيام باعمال بسيطة جدا تحتاج الى اقل قدر من الضغط، كالانحناء الى الامام او رفع مكنسة كهربائية او حتى السعال، قد تسبب كسورا في العظام. ويعود سبب ضعف العظام هذا، في معظم الحالات، الى النقص في مستوى الكالسيوم والفسفور، او النقص في عناصر غذائية اخرى في العظام كفيتامين D.

وتشكل العظام وسيلة دعم للجسم لاجل مقاومة الجاذبية الارضية والمساعدة على الوقوف والحركة ، وكل ما كان الشخص اصغر سنا ، واكثر نشاطا كل ما كان تجديد الخلايا انشط ، و انتاج النسيج العظمي الجديد اكثر مما قد يخسره الجسم ، وبالتالي يزيد من كثافة العظم. وبشكل عام ذروة الكتلة العظمية يصل اليها الانسان في سن الثلاثين تقريبا ، ومن ثم يبدا الجسم تدريجيا ومع التقدم في العمر وقلة الحركة والنشاط بخسارة كثافة العظم.

والنساء فوق سن الاربعين هن اكثر عرضة للاصابة بهشاشة العظام بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث في سن الياس والتي تؤثر على عمليات الايض للعظام. ويؤدي اتباع نظام غذائي صحي غني بالكالسيوم والمعادن الاخرى المهمة ، الى جانب ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة طوال فترة حياة الشخص بدءا من الطفولة الى تقليل خطر الاصابة بهشاشة العظام مستقبلا.

ولقد اثبتت العديد من الدراسات دور ممارسة الرياضة في الوقاية من هشاشة العظام ، وبان نمط الحياة الكسول يرتبط عادة بتشجيع انسحاب الكالسيوم من العظام ، وفقدان كتلة العظم.
وعادة ما تحدث الكسور لمرضى هشاشة العظام نتيجة للسقوط وعدم القدرة على توازن الحركات وقلة المرونة ، وبالتاكيد ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة ستساعد في بناء العضلات وتقويتها واعطاء المرونة والاتزان للجسم مما يسهل حركاته ، وبالتالي قد يقلل من فرص السقوط وحدوث الكسور!
كما وتنخفض عادة حاجة الرياضيين لتناول الادوية عن غيرهم ممن هم مصابون بحالات مرضية وصحية ولا يمارسون الرياضة ، وقد يرتبط تناول بعض انواع الادوية باختلال توازن الجسم ، وبهذا سيكون للممارسة الرياضة دور ايجابي حيال هذه النقطة في تقليل فرص الحاجة لتناول الادوية.

الرياضة في الوقاية من هشاشة العظام ومواجهتها !
يوجد انواع من التمارين الرياضية الخاصة في تقوية عظام الجسم والحفاظ على كثافتها ، وتشمل : تمارين تقوية العضلات ، وتمارين تحمل الوزن، وتمارين التوازن والمرونة ، واليكم تفاصيلها فيما يلي:

تمارين تحمل الوزن Weight-bearing Exercises :
وهي التمارين التي تحرك فيها جسمك ضد الجاذبية مع الحفاظ على وضع مستقيم ، وقد تكون شديدة التاثير او ذات تاثير منخفض. والتمارين ذات التاثير العالي ، هي التي قد تساعد بشكل اكبر في تقوية العظام والحفاظ عليها والوقاية من هشاشة العظام. ومن امثلتها : الرقص ، المشي لمسافات طويلة ، الركض ، قفز الحبل ، صعود الدرج ، التنس ، تمارين هوائية “الايروبيك” شديدة ، رياضة التسلق.
اما تمارين تحمل الوزن ذات التاثير المنخفض ، والتي قد تساعد ايضا في الحفاظ على عظام قوية ، تشمل :استخدام الة اوربتراك Elliptical training machines ، ممارسة تمارين هوائية “ايروبيك” منخفضة الشدة ، المشي بواسطة الة المشي Treadmill machines ، او استخدام الة الدرج Stair-step machines، والمشي السريع”الهرولة” .

والمدة الزمنية التي ينصح بها للقيام بتمارين تحمل الوزن من خمسة الى ستة ايام في الاسبوع ، ولمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميا ، وبالامكان ان لا تكون بشكل متتابع خلال اليوم ، اذ ان تقسيمها على عدة اوقات خلال اليوم ، سيكون له نفس التاثير عند القيام بها بشكل متتابع .

تمارين تقوية العضلات Muscle-Strengthening Exercises او تمارين المقاومة Resistance exercises :
وهي التمارين التي تحرك فيها جسمك لرفع وزن ما او ضد مقاومة ما ، وتكون فيها المقاومة ضد الجاذبية ، وتشمل : رفع الاثقال ، استخدام الات رفع الاوزان Weight machines ، استخدام الحبل او الشريط المطاطي elastic exercise bands ، تمارين رفع ثقل الجسم.

وعادة ما ينصح بممارسة هذه التمارين من يومين الى ثلاث ايام بالاسبوع ، بحيث يتم تكرار كل تمرين من 8 الى 10 مرات على الاقل يوميا.

تمارين التوازن والمرونة والحركات الوظيفية Balance and and Flexibility functional exercises:
من امثلتها اليوغا والبيلاتس حيث تساعد في تحسين المرونة و القوة والتوازن . وبالامكان القيام بتمارين التوازن كل يوم او كلما دعت الحاجة لذلك ، وبشكل خاص اذا ما كنت ممن لا يملكون التوازن المطلوب.

اما اذا ما كنت مصاب بترقق او هشاشة العظام فراعي ما يلي قبل ان تبدا !
يفضل قبل البدء باي تمرين رياضي ، وبالذات لكبار السن او من يعانون من مشاكل طبية وصحية ان يقوموا باستشارة الطبيب المختص ، وقد يلزم في البداية عمل عدة فحوصات لمن قد يعانون من هشاشة او ترقق العظام تشمل : فحص كثافة العظم ، تقييم للياقة البدنية.

ويجدر بنا ان ننوه بانه قد يكون خطر على الاشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام او المعرضين لحدوث كسور في العظام القيام ببعض التمارين الرياضية ، لذا ننصحهم بالتواصل مع اخصائي العلاج الطبيعي والطبيب المشرف على حالتهم لتحديد نوع التمرين الرياضي المناسب لهم .

وبشكل عام اهم التمارين الرياضية التي يجب على من شخص بالاصابة بهشاشة العظام تجنبها هي كما يلي :
– تمارين شديدة قد تؤدي الى كسور في العظام الضعيفة ، مثل : القفز والجري السريع .

– اختر التدريبات البطيئة، والحركات التي من السهل ان تسيطر عليها وتقوم بها ، وتجنب ما يحتاج الى حركات سريعة ، مثل : التنس او البولينج ، او الجولف.

– تجنب تمارين الانحناء والالتواء ، مثل تمارين لمس اصابع القدميين او ما قد يزيد من خطر التعرض لضغط على العمود الفقري مما قد يعرضه لخطر. وبعض حركات اليوغا قد تكون خطرة.

اما ما هو مسموح القيام به من تمارين للمصابين بهشاشة العظام ، فهو يعتمد على درجة الاصابة بالمشكلة ، ومدى خطر التعرض للكسور، واليكم اهم ما قد يمكن ممارسته وبشكل عام :

– تمارين القوة، وخاصة المائية منها كالسباحة.

– التمارين الهوائية “الايربيك”.

– تمرينات المرونة والتوازن.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top