Magazine

دعاء الهم والضيق

4

دعاء الهمّ والضّيق العديد من النّاس تتخلل حياتهم المشاكل، وتملئ الهموم ديارهم، ممّا يدفعهم للشعور باليأس، لكن على الإنسان المؤمن أن لاّ يستسلم لها، وأن يؤمن بالقضاء والقدر، ويعلم أنّ الله هو الذي يزيل فزع المكروب، ويغيث المنكوب، وأن يدعو الله موقناً بالإجابة، وأن يُحسن الظّن، ويلحّ بالدّعاء، إلى أن يُزيل الله الهمّ، ويكشف الغمّ، ومن أهمّ الأدعية والآيات التي ندعو الله تعالى بها ليفرّج الهمّ والضّيق: أخرج أحمد عن عبد الله بن مسعود، أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” ما قال عبدٌ قطُّ إذا أصابه هَمٌّ وحَزَنٌ اللهمَّ إنّي عبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أَمَتِك، ناصيتي بيدِك، ماضٍ فيَّ حكمُك، عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك، سمّيتَ به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابِك، أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك، أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حُزْني، وذَهابَ هَمِّي، إلا أذهب اللهُ عز وجل هَمَّه، وأبدله مكانَ حُزْنِه فَرَحًا، قالوا: يا رسولَ اللهِ ينبغي لنا أنْ نتعلَّمَ هؤلاء الكلماتِ قال: أجلْ ينبغي لمن سمعهنَّ أنْ يتعلَّمَهن “. أخرج أحمد وأبو داود عن نفيع بن الحارث، أنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – قال:” دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كلّه، لا إله إلا أنت “. أخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – يدعو عند الكرب يقول:” لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربّ السّموات والأرض، وربّ العرش العظيم “. أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه، عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” ألا أعلّمك كلمات تقولينهنّ عند الكرب، أو في الكرب: الله الله ربّي لا أشرك به شيئاً “. أخرج أحمد والتّرمذي عن سعد، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” دعوةُ ذي النُّونِ إذ هوَ في بَطنِ الحوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فإنَّهُ لم يدعُ بِها مسلمٌ ربَّهُ في شيءٍ قطُّ إلَّا استَجابَ لَهُ “. ” وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ “، غافر/60. ” أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ “، النّمل/62. ” الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ “، الرّعد/28. ” اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كلّه، لا إله إلا أنت “، رواه ابن حبان، وحسنه الألباني، حيث أخبر عليه النّبي عليه الصّلاة والسّلام أنّها دعوات المكروب. كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدعو عِندَ الكَربِ يقولُ:” لا إلهَ إلا اللهُ العظيمُ الحليمُ، لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ السّمواتِ والأرضِ، وربُ العرشِ العظيمِ “، رواه البخاري. ” اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الهمِّ والحزَنِ، والعجزِ والكسلِ، والبخلِ والجبْنِ، وضَلَعِ الديْنِ، وغلَبةِ الرجالِ “، رواه البخاري. قال تعالى:” فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا “، نوح/10-12. قال تعالى:” وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ “، البقرة/186. قال صلّى الله عليه وسلّم:” ما مِن أحدٍ يَدعو بدعاءٍ إلَّا آتاه اللهُ ما سألَ أو كفَّ عنه من السُّوءِ مثلَه، ما لم يدْعُ بإثمٍ أو قَطيعةِ رَحمٍ “، رواه أحمد والترمذي. عن أبيّ بن كعب قال:” كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا ذهب ثُلُثَا الليلِ قام، فقال: يا أيُّها الناسُ اذكُروا اللهَ اذكروا اللهَ، جاءتِ الرّاجفةُ، تَتْبَعُها الرادِفَةُ، جاء الموتُ بما فيه، جاء الموتُ بما فيه، قال أُبَيٌّ قلْتُ: يا رسولَ اللهِ إِنَّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليْكَ فكم أجعَلُ لكَ من صلاتِي؟ فقال: ما شِئْتَ، قال: قلتُ: الرّبعَ، قال: ما شئْتَ، فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ، قلتُ: النّصفَ، قال: ما شئتَ، فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ، قال: قلْتُ: فالثلثينِ، قال: ما شئْتَ، فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ، قلتُ: أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها، قال: إذًا تُكْفَى همَّكَ، ويغفرْ لكَ ذنبُكَ “، رواه التّرمذي والحاكم في المستدرك، وقال التّرمذي: حسن صحيح. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:” كنت جالساً مع رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – ورجل قائم يصلي، فلمّا ركع وسجد، تشهّد ودعا، فقال في دعائه: اللهم إنّي أسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلا أنت المنّان، بديع السّموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيّ، يا قيوم، إنّي أسألك، فقال النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – لأصحابه: أتدرون بم دعا، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه العظيم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى “، رواه النسائي والإمام أحمد. عن علي رضي الله عنه، أنّ مكاتباً جاءه، فقال:” إنّي قد عجزت عن كتابتي فأعنّي، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – لو كان عليك مثل جبل ثبير ديناً أدّاه الله عنك، قال: قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمّن سواك “، رواه أحمد، والترمذي، والحاكم. جاءَتْ فاطمةُ إلى رسولِ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – تسأَلُه خادمًا فقال لها :” قولي: اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ، وربَّ العرشِ العظيمِ، ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، أنتَ الظَّاهرُ فليس فوقَكَ شيءٌ، وأنتَ الباطنُ فليس دونَكَ شيءٌ، مُنزِلَ التَّوراةِ، والإنجيلِ، والفُرقانِ، فالقَ الحَبِّ والنَّوى، أعوذُ بكَ مِن شرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخِذٌ بناصيتِه، أنتَ الأوَّلُ فليس قبْلَكَ شيءٌ، وأنتَ الآخِرُ فليس بعدَكَ شيءٌ، اقضِ عنَّا الدَّينَ وأَغْنِنا مِن الفقرِ “، أخرجه ابن حبّان. عن أنس قال: قال رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – لمعاذ:” أَلا أُعلِّمُك دعاءً تدعو به، لو كان عليك مثلُ جبلِ أُحُدٍ دَيْنًا لأدَّاه اللهُ عنك؟ قل يا معاذُ:” اللهمَّ مالكَ الملكِ، تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ، وتنزعُ الملكَ ممّن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتذِلُّ مَن تشاءُ، بيدِك الخيرُ، إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ. رحمنُ الدّنيا والآخرةِ ورحيمُهما، تعطيهما من تشاءُ، وتمنعُ منهما من تشاءُ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك “، رواه الألباني في صحيح التّرغيب. تفريج الهمّ والضّيق عن النّاس مساعدة الآخرين من أعظم أبواب الخير، ولها مكانة عالية جدّاً في الإسلام، والذي جاءت عقائده وشرائعه لإصلاح العلاقة بين العبد وربّه، وبين العباد أنفسهم، ولهذا حثّ الإسلام على إيصال النّفع للآخرين بقدر المستطاع، ولأنّ هذه المساعدة نوع من العبادة التي يرجو بها المسلم الثّواب من ربّه، فإنّ من شروط قبولها وحصول المسلم على الأجر أن تكون هذه المساعدة خالصةً لله تعالى، يرجو بها المسلم رضا ربّه، وأن يرزقه الثّواب المترتّب على هذه المساعد. فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” من أراد أن تُستجاب دعوته وأن تُكشف كُربته فليفرج عن معسر “، رواه أحمد. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” من نفَّس عن مؤمن كربةً من كُرَب الدّنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر، يسَّر الله عليه في الدّنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا، ستره الله في الدّنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه “، رواه مسلم. قال النّووي في ذكر هذا الحديث:” وهو حديث عظيم، جامع لأنواع من العلوم، والقواعد، والآداب، وفيه فضل قضاء حوائج المسلمين، ونفعهم بما تيسّر من علم، أو مال، أو معاونة، أو إشارة بمصلحة، أو نصيحة، وغير ذلك “. وأمّا عن فضائل هذه المساعدة فمنها: أنّ مساعدة الآخرين نوع من الإحسان، وقد قال تعالى:” وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ “، البقرة/195. وقال سبحانه وتعالى:” إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ “، الأعراف/56. وقال سبحانه وتعالى:” نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ “، يوسف/56. آداب الدّعاء الإخلاص، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” دعوة ذي النّون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت، سُبحانك، إنّي كنت من الظالمين؛ فإنّه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له “، رواه التّرمذي وصححه الألبانيّ. التّوبة. التّضرع، لقوله تعالى:” ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ “، الأعراف/55. الإلحاح والتّكرار، فعن عائشة رضي الله عنها قالت:” سحر النّبي صلّى الله عليه وسلّم؛فدعا،ودعا “، رواه البخاريّ في باب تكرير الدّعاء. الدّعاء في الرّخاء، قال صلّى الله عليه وسلّم:” من سرّه أن يستجيب الله له عند الشّدائد و الكرب؛ فليكثر الدّعاء في الرّخاء “، رواه التّرمذي وحسّنه الألباني. خفض الصّوت بالدّعاء، فإنّ ذلك أقرب للإخلاص، وأعظم إيماناً وأدباً، وأبعد عن الشّواغل. الطّهارة . الصّلاة والسّلام على النّبي صلّى الله عليه وسلّم، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” صلّوا عليّ، واجتهدوا في الدّعاء، وقولوا اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد “، رواه النّسائي وصحّحه الألبانيّ. رفع اليدين، فقد قال أبو موسى الأشعريّ رضي الله عنه:” دعا النّبي صلّى الله عليه وسلّم، ثم رفع يديه، ورأيت بياض إبطيه “، رواه البخاريّ. العزم، فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليعزم المسألة، وليعظّم الرّغبة؛ فإنّ الله لا يتعاظمه شيء أعطاه “، رواه مسلم. إجابة الدّعاء إذا دعا العبد الله تعالى وهو مستكمل لشروط الإجابة، منتفيةً عنه موانعها، فإنّ الله تعالى يجيب دعوته، إمّا عاجلاً في الدّنيا، وإمّا أن يدّخر له حسنات في مقابل دعوته، أو يصرف عنه من السّوء مثلها، ودلّت على ذلك نصوص الشّرع. قال تعالى:” وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريب أجيب دعوة الدّاع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون “، البقرة/186. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال:” ما من مسلمٍ يدعو بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ، ولا قطيعةُ رَحِمٍ؛ إلا أعطاه بها إحدى ثلاثَ: إمّا أن يُعجِّلَ له دعوتَه، وإمّا أن يدَّخِرَها له في الآخرةِ، وإمّا أن يَصرِف عنه من السُّوءِ مثلَها. قالوا: إذًا نُكثِرُ. قال: اللهُ أكثرُ “، رواه الألباني. شروط إجابة الدّعاء لقبول الدّعاء ثلاثة شروط أساسيّة، هي: دعاء الله وحده لا شريك له بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، بصدق وإخلاص، لأنّ الدّعاء عبادة، قال الله تعالى:” وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ “، غافر/60. وفي الحديث القدسيّ:” من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه “، رواه مسلم. ألا يدعو المرء بإثم أو قطيعة رحم، لما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” يُستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدّعاء “. أن يدعو بقلب حاضر، موقن بالإجابة، لما رواه الترمذي والحاكم وحسّنه الألباني، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أنّ الله لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاه “. وعند تخلّف هذه الشّروط أو أحدها، لا يستجيب الله الدّعاء، فتوفّرها شرط، وانتفاؤها مانع. أسباب إجابة الدّعاء هناك أسباب لإجابة الدّعاء ينبغي للدّاعي مراعاتها، وهي: افتتاح الدّعاء بحمد الله والثّناء عليه، والصّلاة والسّلام على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وختمه بذلك. رفع اليدين. عدم التّردد، بل ينبغي للدّاعي أن يعزم على الله، ويلحّ عليه. تحرّي أوقات الإجابة، كالثّلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وعند الإفطار من الصّيام، وغير ذلك. أكل الطّيبات واجتناب المحرّمات. أوقات إجابة الدّعاء الأسحار: قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم:” إنّ في الليل لساعةً؛ لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدّنيا والآخرة إلا أعطاه إيّاه، وذلك كل ليلة “، رواه مسلم. ساعة الجمعة: قال صلّى الله عليه وسلّم:” في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلّي يسأل الله خيراً إلا أعطاه “، رواه البخاريّ. يوم عرفة: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” خير الدّعاء دعاء يوم عرفة “، رواه التّرمذي وحسّنه الألبانيّ. ما بين الأذان والإقامة: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” الدّعاء لا يُردّ بين الأذان والإقامة “، رواه التّرمذي وصحّحه الألبانيّ. دُبر الصّلاة المكتوبة: قيل: يا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أيّ الدّعاء أسمع؟ قال:” جوف الليل الآخر، ودبر الصّلوات المكتوبات “، رواه التّرمذي وحسّنه الألبانيّ. عند نزول المطر: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” اطلبوا إجابة الدّعاء عند التقاء الجيوش، و إقامة الصّلاة، ونزول المطر “. عند السّجود: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد؛ فأكثروا الدّعاء “، رواه مسلم.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top