Magazine

الموضوع: وجوب ملازمة التقوى

التقوى

إخوة الايمان والاسلام:
ثبت عن أبى ذر الغفارى رضى الله عنه،عن رسول الله صل الله عليه وسلم أن قال:
“إتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحوها وخالق الناس بخلق حسن”رواه الترميذى

لقد أرشدنا رسول الله المصطفى الامين فى هذا الحديث إلى حقوق ثلاث يجب علينا الالتزام بها وهي:
*أولا:حق الله تعالى على العباد:
هو ان يتقى المسلم ربه فى السر والعلن فى الظاهر والباطن،فيفعل ماامره به ربه ونبيه الكريم،وأن يترك كل مانهى عنه الله ورسوله،يرجوا الثواب ويخاف العقاب،معتقدا بان الله مطلع على جميع أحواله واعماله
وأقواله فى كل مكان مكان وزمان.
وليعلم المسلم أيضا بأن تقوى الله سلاح قوي به يحارب العبد شيطانه وبه يحاسب المرء نفسه عن كل عمل يصدر منها،كما أنها هي السلم الذى يرقى به المؤمن إلى مقام الصديقين الذين امتلأت قلوبهم بذكر الله وخشعت أبدانهم وأشرقت وجوههم بنور الايمان والقرآن.
*ثانيا:حق العبد على نفسه:
هو ان يتدارك العبد مافرط فيه من طاعات،أو ارتكبه من سيئات،فيسارع الى تصحيح ذالك،فإن كان قد
صدرت من ذنوب وسيئات بل وحتى كبائر،سارع إلى فعل حسنة مباشرة لتمحوها من صحف الملائكة
لان الحسنة هى السبيل الوحيد الذى يزيل الاثر السيئ الذى تتركه السيئة فى القلب،وبذالك تزكو ا نفسه وتصفوا روحه ويهدأ ضميره ويطمئن قلبه ،ويرتاح على نفسه بأنه قد أرضى ربه.
ثالثا:حق العبد على العبد:
من حق العبد على العبد أن يعامله بما يقتضيه الخلق الحسن والادب الرفيع من طلاقة وجه وكف الأذى عنه،وبذل المعروف والنصح له،والوفاء بالعهد معه،والسماحة فى البيع والشراء معه،واحترامه،وتقدير إحسانه،والعفو عن زلاته وهفواته وتجاوز اخطائه،ومشاركته فى فرحه ،والوقوف معه عند قرحه ،ومعاونته فيما يحتاجه،وتفقد احواله وعدم قطع الصلة به ، مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام:
“أفضل الفضائل ان تصل من قطعك وتعطى من حرمك وتصفح عمن شتمك”.
-أحبتى فى الله:
ماأجمل أن يتحلى المسلمون بهذه الأداب والأخلاق الكريمة،ويتمسكون بها ويعملون بها ليكونوا فعلا أفراد مؤمنين صالحين ينفعون أنفسهم ومجتمعهم ودينهم،لأن هذه الثلاثة كفيلة بان تجعل المجتمع الأسلامي حقا مجتمعاقويا ومتماسك ومترابطا تسوده الرحمة والمحبة والأخوة والاحترام والتقدير.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top