Magazine

الموضوع: الأدب مع النفس.د2/2

1

أحبتى فى الله:
ينبغي للمسلم ان يلتزم بأربع نقاط إذا أراد أن يؤدب نفسه ويصلحها وهي:
*1:التوبة:
هي الاقلاع عن الذنب الذي أرتكبه فى حق نفسه والعزم على عدم العودة إليه،لقوله تعالى:”يأيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحة عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار..”التحريم8.
وقوله تعالى:”وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون…”النور31.
وقل الرسول صلى الله عليه وسلم:”إن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار حتى تطلع الشمس من مغربها”رواه مسلم.
*2:المراقبة:
تاتي المراقبة بعد التوبة النصوحة،وهي أن يعود المسلم نفسه بمراقبة الله تعالى،ويلزمها فى كل لحظة من حياته،مصداقا لقوله تعالى:”ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن”النساء125.
وقول الرسول عليه الصلاة والسلام:”اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك”متفق عليه.
*3:المحاسبة:
أخي المسلم إن أردت أن تحاسب نفسك لتنال رضوان الله،فما عليه إلا ان تنظر إلى الفرئض الواجبة عليك كما ينظر التاجر إلى رأس ماله،والنوافل مثل الاباح،والذنوب كالخسارة،ثم تخلوا بنفسك ساعة من كل يوم تحاسب نفسك على كل عمل عملته فى ذالك اليوم،فإن رأيت نقصا فى الفرائض لمت نفسك ووبختها،لأنك ضيعت من رأس مالك وقمت فى الحال إلى تجبير ذالك وتصحيحه،فإن كان ممن تقضى قضيت،وإن رأيت نقصا فى النوافل(الارباح)،عوضت ذالك بمجاهدة نفسك وأكثر من النوافل،وإن رأيت خسارة بارتكاب المنهى فاستغفر الله وأندم وتب إلى الله وأعمل الخير ماتراه مصلحا كي تصلح ما أفسدته.
وهكذا ينبغي علينا ان نؤدب انفسنا ونحاسبها قبل أن نحاسب،وقد كان سلفنا الصالح مثالا فى محاسبة انفسهم وتقويمها وإصلاحها،وإرجاعها إلى الطريق المستقيم.
*4:المجاهدة:
هي أن يعلم المسلم أن ألد أعدائه إليه هي نفسه التى بين جنبتيه،فإنها بطبعها ميالة إلى الشرهاربة من الخير أمارة بالسوء،لقوله تعالى:”وماأبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلامارحم ربى إن ربى غفور رحيم”يوسف53.
لأن هذه النفس تحب الخلود والراحة وترغب في البطالة وتنجرف مع الهوى،وتحب الشهوات الدنيوية العاجلة حتى وإن كان فيه حتفها وشقاؤها،قد كان سلفنا الصالح مثالا رائعا في مجاهدة أنفسهم،وإلزامها بشرع الله المطهر،فنالوا بذالك مرتبة سامية فى الايمان والتقوى والعمل الصالح.
يقول ثابت البناني عنهم:”أدركت رجالا كان أحدهم يصلى فيعجز أن يأتى إلى فراشه إلا حبوا،وكان أحدهم يقوم حتى تتورم قدماه من طول القيام،وكان بعضهم يموت وهو ساجد”.
سبحان ربي العظيم،ماأعظم هؤلاء الرجال الذين كانوا مثالا رائعا لنا في مجاهده أنفسهم وتقويمها على طاعة الله جلا وعلا.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top