Magazine

الموضوع:سير النبى صلى الله عليه وسلم.”وفاته” د4/1

2

الحمد لله الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ظلال مبين.
-الحمد لله الذى كتب على نفسه البقاء،وكتب على جميع خلقه بالفناء.
-“كل من عليها فآن ويبقى وجه ربك ذو الجلال والكرام”
-“إنك ميت وإنهم ميتون”
-“ومامحمد إلارسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أوقتل إنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا”.
*احبتى فى الله:
إن وفاة الرسول صلى الله عيه وسلم من أعظم المصائب التى حلت بأصحابه،بل بكل الأمة الأسلامية،وصدق رسول الله إذ يقول:
“من أراد أن تهون مصيبته عليه فليذكر مصيبته فى فإنها من أعظم المصائب”.
-بعد ان بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة وستون سنة،وبعد أن دخل مكة المكرمة وأدى حجة الواداع،أول حجة وآخر حجة له،فى يوم الجمعة من التاسع ذو الحجة فى السنة العاشرة هجري،التى بين فيها للناس مناسكهم وعلمهم حجهم ،عاد رسول الله إلى المدينة المنورة،وبدأ يقول كلام لم يقله من قبل،كقوله فى خطبة حجة الوداع”أيه الناس اسمعوا قولى فلعلى لاأدرى لاألقاكم بعد عام هذا..”
وبعد واحد وثمانون يوما من حجة الواداع،بدأ يشكوا من وجع فى رأسه،ولما نزلت عليه سورة النصر:قال عليه الصلاة والسلام:”نعيت إلى نفسي”.
فلما قالها،قال له جبريل:”ياأخى محمد وللأخرة خير لك من الأولى،ولسوف يعطيك ربك فترضى”.
*أحبتى في الله:
وفى هذا العام جاءه جبريل فاستعرض معه القرءان الكريم مرتين،بدلا من مرة واحدة كما يفعل فى السابق،واشتد رسول الله صلى عليه وسلم بالعبادة حتى صار كالثوب البالى،وكان كل يوم عندما يدخل او يخرج من بيته يقول:”سبحان الله وبحمده استغفر الله وأتوب إليه”.
وبدأ هذا الدعاء غريبا غلى زوجه أم سلمة رضى الله عنها،فسألته:”يارسول الله إنك تدعوا بدعاء لم تدعوه من قبل؟فقال لها:
“إن ربى أخبرنى أنى سأرى علما فى أمتى،وأنى إذا رأيته أسبح بحمده وأستغفره”.
وقبل وفاته بأيام إشتد حنينه إلى أصحابه الذين استشهدوا فى غزوة:”أحد”،فخرج إليهم بعد ثمانية سنوات من استشهادهم،فسلم عليهم ودعا لهم،ولما عاد جمع أصحابه وصعد المنبر،وقال:
“أيها الناس إن عبدا خيره اللهأن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شآء،وبين ماعنده،فأختار ماعند مولاه”.
ولم يفهم الصحابة الكرم رضى الله عنهم أجمعين،من هذا العبد المخير،غير أبى بكر رضى الله عنه فهم ان هذا العبد المخير هو صاحبه صلى الله عليه وسلم،فقام ،وقال: “فديناك بأبآئنا وامهاتنا يارسول الله”.
ثم نزل رسول الله من على المنبر،فما شهد بعدها إلاجالسا عليه.
ثم عاد إلى بيته فوجد عائشة رضى الله عنها قد عصبت رأسها من الألم،وبدأت تقول: :”ورأساه يارسول الله”،فقال لها:”بل أنا ياعائشة ورأسأه”.
واشتد به المرض واستأذن أزواجه أن يمرض فى بيت عائشة،فأذنوا له،فأدخل بيت عائشة محمولا على كتفى العباس وعلى رضى الله عنهما،وهو لايستطيع المشي على رجليه،قد أثقله المرض،فلما رأته أمنا عائشة قالت:”بأبى انت وأمى يارسول الله،فقال لها:”وارأساه ياعائشة”،فقالت له: لو كان بى يارسول الله”.
وبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرض في بيت عائشة رضى الله عنها،وقد إشتدت به الحمى حتى أنه أمر بماء باردا كان يصبه عليه،ثم اشتد به المرض حتى لم يستطع الكلام….
———————————————————
د2:وذات يوم دخل عليه عبد الرحمن بن ابى بكر..
-المرجع: كتب السيرة العطرة،وكتب الحديث الصحاح .

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top