Magazine

الموضوع:سيرة النبى صلى الله عليه وسلم:”وفاته” د4/2

1

-وذات يوم دخل عليه عبد الرجمن بن ابى بكر رضى الله عنه،وفى يده عود سواك،تقول عائشة رضى الله عنها:”فرأيت رسول الله ينظر إليه فعرفت أنه يريد ذالك،فأخذت العود ووضعته فى فمه،حتى انتهى منه،أخذت العود ومصصت الريق،فكان آخر عهدى برسول الله”.
-وكان فى بيته صلى الله عليه وسلم سبع دنانير،فإذا أغمى عليه ثم صحى،يقول : “ياعائشة تصدقى بها”،ويغمى عليه مرة ثم يستيقظ،ثم يقول:”مافعلتم بالمال؟فيقولون له:اشتغلنا بك يارسول الله،فيقول: ماظن محمد بربه لو لقى الله وهو عنده هذه الدنانير،تصدقوا بها جميعا”.
“ثم دعى عليه الصلاة ابنته فاطمة،فلما دخلت عليه ابتسم لها وقربها منه فوضع فمه فى أذنها فسرها بشئ فبكت،ثم دعاها فسرهاالموضوع:سيرة النبى صلى الله عليه وسلم:”وفاته” د4/2. بشئ فبكت،وكان عليه الصلاة والسلام قبل مرضه إذا دخلت عليه فاطمة قام إليها وقبلها وأجلسها فى مجلسه،فلما مرض ودخلت عليه لم يستطع القيام إليها فاكبت على يديه وقبلتهما وقبلت وجنتيه ،فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم،وقال:
“يافاطمة إن جبريل كان يعاودنى القرءان كل سنة مرة،وإنه عاودنى العام مرتين ولاأراه إلاحضر أجلى،فيافاطمة ابشري إنك أول أهل بيتى لحوقا بي”.
-وعن عائشة قالت:”قال لفاطمة:يافاطمة اخبرنى جبريل انه ليس امرأة من نساء المسلمين أعظم مصاب منك بى بعدي،فلاتكونى أدنى امرأة منهم صبرا،فاصبرى ابنتى واحتسبى إلى الله أجرك تكونين أول الناس لحوقا بى،فقامت فاطمة وقالت: “احتسبك عند الله يارسول الله”.
وبالفعل ماتت فاطمة بعد رسول الله بستة أشهر،كما اخبرها بذالك صلى الله عليه وسلم.
*أحبتى فى الله:
-ثم جاء يوم ليلة الوفاة،ليلة الوداع والفراق،ويقال ليلة الاثنين عند صلاة الفجر عام احدى عشر هجرى،فبعث رسول الله مع عائشة وقال لها:
“قولى لأبى بكر صلى بالناس ،فقالت:يارسول الله إن أبى بكر رجل ضعيف الصوت ،قال:”تكن صحيبات يوسف،مرنا أبابكر فليصلى بالناس”.
فقالت :يارسول الله إن أبابكر رجل رقيق،كان إذا قرأ القرءان يبكى بكاء شديدا،وإنه لايقدر أن يخلف مكانك،فقال لها:”مرى أبا بكر فليصلى بالناس”.
فصلى ابى بكر رضى الله عنه بالناس سبعة عشر صلاة،ولما ازداد مرض رسول الله،
إمتلأ المسجد بالناس،وضاق بهم،حتى فجر ذالك اليوم الذى توفى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم،فوقف ابى بكر ليصلى بالناس،وإذا برسول الله يفتح حجاب البيت وينظر الى المسجد،وإذا المسجد قد ضاق بالناس،فتبسم وقال:”الحمد لله”.
ثم نادى على علي والفضل والعباس ليحملوه داخل المسجد،فحملوه وهو يخط برجليه إلى الأرض،من شدة المرض،فالتفت الناس وكانوا يظنونه شفى،وفرحوا بذالك.
فجلس رسول الله بالمسجد وأقتدى بأبى بكر،ولما انتهت الصلاة أمرهم أن يصعدوه المنبر،فجلس على أسفل المنبر،ثم حمد الله وأثنى عليه وصلى على نفسه.
وقال: “أيها الناس بلغنى أنكم تخافون من موت نبيكم،فهل خلد نبى قبلى؟ألاوإنى لاحق بربى،الاوإنكم لاحقون بى،فأوصيكم بالمهاجرين الأولين خيرا،وأوصى المهاجرين فيما بينهم خيرا،إن الله تعالى يقول:”والعصر إن الانسا ن لفى خسرا الا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر”.
إن الأمور تجرى بإذن الله فلايحملن إستبطاء أمر على إستعجاله،إن الله عزوجل لايعجل بعجلة أحدا،ومن غالب الله غلبه،ومن خدع الله خدعه،أيها الناس اوصيكم بالأنصار خيرا ،فإنهم الذين تبؤا الدار والايمان من قبلكم أن تحسنوا إليهم،أيها الناس ألم يشاركوكم فى ثمارهم،ألم يوسعوا لكم فى ديارهم،ألم يؤثروكم على أنفسهم وبهم خصاصة والفقر؟،أيها الناس أوصيكم بتقوى الله استخلفته عليكم”.
فقام رجل فقال:”يارسول الله متى أجلك؟قال:”ياأخى دنا الفراق والمنقلب إلى الله وإلى الجنة المأوى،قال:من يغسلك يارسول الله؟،قال:رجال أهل بيتى،قال:فيما نكفنك؟،قال:فى ثيابى،قال:من يصلى عليك؟،قال:إذا انتم غسلتمونى وكفنتمونى ،فضعونى على سريرى هذا على شفير قبرى،ثم أخرجوا عنى ساعة فإن اول من يصلى على جبريل ثم مكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت ثم جنود الملائكة،ثم ادخلوا على أفواج أفواجا فصلوا على وسلموا تسليما،ثم ليبدأ على بالصلاة رجال أهل بيتى ثم نسائهم ثم أنتم وأقرأوا السلام على كل من تبعنى وتبع دينى من يوم هذا الى يوم القيامة”.
———————————————————
-د3:تقول عائشة رضى الله عنها…
-المرجع:كتب السيرة العطرة،وكتب الحديث الصحيح .

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top