Magazine

الموضوع:حياتنا بعد الموت.د8

3

*هل يعرف الأموات زيارة الأحياء لهم؟
أحبتى في الله:
ثبت فى السنة الصحيحة عن النبى صلى الله عليه وسلم:مايفيد صراحة أن الأموات من أهل القبور يشعرون بزيارة الأحياء لهم،وأنهم يسمعون سلامهم ويردون عليه،مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام:”مامن رجل يزور قبر أخيه،ويجلس عنده إلااستأنس به ورد عليه حتى يقوم”رواه ابن ابى الدنيا فى كتاب:القبور-الروج:ص134.
وجاء فى صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثا،ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم،فقال:”ياأباجهل بن هشام باأمية بن خلف ياعتبة بن ربيعة،ياشيبة بن ربيعة،أليس قد وجدتم ماوعدكم ربكم حقا؟فإنى وجدت ماوعدني ربى حقا،فسمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال:”يارسول الله كيف يسمعوا؟،وأنى يجيبوا وقد جيفوا؟ ”
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”والذى نفسى بيده،ماأنتم بأسمع لما أقول منهم،ولكنهم لايقدرون أن يجيبوا”،صحيح مسلم برقم:2874،باب:عرض مقعد الميت من الجنة أوالنار وأحمد:برقم26/1.
وقال ابن عبد البر:ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:
“مامن مسلم يمر على قبر اخيه كان يعرفه فى الدنيافيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام”الروح14.
وقد ثبت فى صحيح مسلم مايفيد أن الميت يشعر بمشيعيه ويستأنس بهم،حيث قالا عبد الرحمن بن شماسة المهرى:
“حضرنا عمرو بن العاص رضى الله عنه وهو فى سياقة الموت،فبكى طويلا وحول وجهه إلى الجدار فجعل ابنه يقول:”ياأبتاه أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا؟،فاقبل بوجهه فقال:”إن أفضل مانعد شهادة أن لاإله إلاالله وان محمدا رسول الله،إنى قد كنت على أطباق ثلاث1،لقد رأيتنى وما احد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم منى،ولاأحب إلى أن أكون قد استمكنت منه،فقتلته،فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار،فلما جعل الله الاسلام فى قلبى أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فقلت:أبسط يمينك فلأبايعك،فبسط يمينه،قال:فقبضت يدى،قال:”مالك ياعمرو؟،قلت:أردت أن أشترط.
قال:”تشترط بماذا؟،قلت أن يغفر لى.
قال:أما علمت ان الاسلام يهدم ماكان قبله،وأن الهجرة تهدم ماكان قبلها،وأن الحج يهدم ماكان قبله”
وماكان أحد أحب إلى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاأجل فى عينى منه،وما كنت أطيق أن أن أملأ عينى منه إجلالا له،ولو سئلت أن أصفه ماأطقت،لأنى لم أكن أملأ عينى منه،ولو مت على تلك الحال لرجوت أن اكون من أهل الجنة.
ثم ولينا أشياء ماأدرى ماحالى فيها،فإذا أنا مت فلا تصحبنى نائحة ولانار،فإذا دفنتمونى فشنوا على التراب شنا2،ثم أقيموا حول قبرى قدر ماتنحر جروز3،ويقسم لحمها،حتى أستأنس بكم،وانظر ماذا أراجع به رسل ربى”صحيح مسلم،كتاب الايمان رقم:192.
———————————–
-1:أي كنت على أحوال ثلاث.
-2:أي صبوا على التراب صبا سهلا.
-3:هي الناقة التى تنحر.
—————————————————
-د9:تلاقي أرواح الأموات.
-المرجع كتاب:حياتنا بعد الموت:أ.عبد اللطيف عاشور
ص:22/20.ط:1988/1408.مكتبة رحاب/الجزائر.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top