Magazine

الموضوع:حياتنا بعد الموت .د7

6

*تبشير الملائكة عند الموت للمؤمن،ووعيدهم للكافر:
أحبتى فى الله:
الثابت من الأدلة النقلية من كتاب الله وسنة خير البرية عليه الصلاة والسلام،أن الملائكة تنزل حين قرب أجل الانسان،فتبشر المؤمن بالبشارات الحسان والرضا والرضوان ودخول الجنان، ورب راض غير غضبان،مصداقا لقوله جلا وعلا:
“إن الذين قالوا ربنا الله ثم اسقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألاتخافوا ولاتحزنزا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون”فصلت30.
كما تتوعد الكافر،أوالفاسق أو العاصي بأبلغ أنواع العذاب،جزاء وفاقا بما كانوا يعملون مصداقا لقوله تعالى:”ولو ترى إذ الطالمون فى غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون”الانعام93.
وجاء فى السنة الشريفة عن الصادق المصدوق الذي لاينطق عن الهوى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام:
“إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها”،قال حماد:فذكر من طيبها وريحها،وذكر المسك،قال:”ويقول أهل السماء:روح طيبة جاءت من قبل الأرض صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه،فينطلق به إلى ربه عزوجل ثم يقول:انطلقوا به إلى آخر الأجل1، وإن الكافر إذا خرجت روحه قال:حماد:”وذكر من نتنها وذكر لعنا”،ويقول أهل السماء:روح خبيثة جاءت من قبل الأرض،قال فيقال:انطلقوا به إلى آخر
الأجل”2،أخرجه مسلم برقم:2872.
وقال عليه الصلاة والسلام أيضا:”إن الميت تحضره الملائكة،فإذا كان الرجل الصالح قالوا:
أخرجي أيتها النفس الطيبة،كانت فى الجسد الطيب أخرجي حميدة،وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان،قال:فما يزال يقال له ذالك حتى تخرج،ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها،فيقال:من هذا؟
فيقال:فلان3،فيقولون:مرحبا بالنفس الطيبة كانت فى الجسد الطيب،أدخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان،قال:فلايزال يقال لها ذالك حتى ينتهي بها إلى السماء التى فيها الله عزوجل.
وإذا كان الرجل السوء قالوا:أخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت فلى الجسد الخبيث أخرجي وأبشري بحميم وغساق،وآخر من شكله أزواج،فلايزال حتى يخرج ثم يعرج بها إلى السماء،فيستفتح لها،فيقال:من هذا؟
فيقال:فلان،فيقال4:لامرحبا بالنفس الخبيثة كانت فى الجسد الخبيث فارجعي ذميمة فإنه لايفتح لك أبواب السماء،فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر”رواه احمدبرقم:364/2،واللفظ له،ورواه ابن ماجة فى باب:
الموت والاستعداد له برقم:4262،/4268.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت،قال النبي صلى الله عليه وسلم:”من أحب لقاء الله أحب الله لقاءهومن كره لقاء الله كره الله لقاءه”.
قالت فقلت:يانبي الله:”أكراهية الموت؟فكلنا نكره الموت،فقال:”ليس كذالك،ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته،أحب لقاء الله،فأحب الله لقاءه،وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكرهالله لقاءه”أخرجه مسلم واللفظ له،باب:من احب لقاء الله،احب الله لقاءه،برقم:2684،واحمد برقم:321/316.
———————————
-1:أي سدرة المنتهى.
-2″أي إلى سجين.
-3:أي يسمى باسمائه الحسنة.
-4:أي يسمى بأسمائه الخبيثة.
——————————————————–
-د8:هل يعرف الاموات زيارة الأحياء لهم؟.
-المرجع كتاب:حياتنا بعد الموت.أ:عبد اللطيف عاشور
ص:20/18.ط:1988/1408.مكتبة رحاب/الجزائر.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top