Magazine

الكولسترول السيء وعوامل الخطورة الاخرى لتصلب الشرايين

12
يعتبر الكولسترول السيء احد عوامل خطر الاصابة بتصلب الشرايين اضافة الى عوامل اخرى مثل التدخين، ارتفاع ضغط الدم وداء السكري. تعرفوا عليها من خلال المقال التالي:

هل يعتبر تخفيض كولسترول LDL امرا كافيا للوقاية من تصلب الشرايين؟

لسوء الحظ فان الوقاية من تصلب الشرايين امر اكثر تعقيدا من مجرد تخفيض كولسترول LDL الذي يعتبر نصف المعركة فقط ضد تصلب الشرايين.

ان الاشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من الكولسترول LDL او مستويات مرتفعة بشكل خفيف يمكن ان يتطور لديهم تصلب الشرايين والنوبات القلبية حتى في حال غياب عوامل الخطورة الاخرى مثل التدخين، ارتفاع ضغط الدم وداء السكري. كما وجد ايضا ان تخفيض مستويات الكولسترول LDL بشكل فعال لا ينجح دوما في الوقاية من تصلب الشرايين والنوب القلبية، لذلك بحث العلماء عن عوامل اخرى تساهم في حدوث تصلب الشرايين.

ما هي عوامل الخطورة الاخرى للتصلب الشرياني المتعلقة بالكولسترول؟

  1.  انخفاض مستوى كولسترول HDL.
  2.  حجم جزيئات كولسترول LDL (انظر لاحقا).
  3. ارتفاع مستويات الكولسترول (LP(a (انظر لاحقا).
  4.  ارتفاع مستويات الهوموسيستين.

ما هي عوامل الخطورة بشكل عام لحدوث التصلب الشرياني والنوبات القلبية؟

تشمل عوامل الخطورة لحدوث التصلب الشرياني والنوبات القلبية مجموعة من العوامل، بعضها لا يمكن تغييرها والبعض الاخر يمكن تعديلها.

اولا- العوامل الثابتة:

ا. التقدم بالعمر:

حيث تزداد نسبة حدوث التصلب الشرياني مع التقدم بالعمر خاصة بعد عمر 45 عاما عند الرجال وبعد عمر 55 عاما عند النساء.

ب. الجنس المذكر:

ان نسبة حدوث التصلب الشرياني اكبر عند الرجال مقارنة مع النساء خاصة قبل سن الاياس، حيث يصاب الرجال اكثر من النساء بخمسة اضعاف وقد يكون سبب ذلك الدور الذي تلعبه الاستروجينات في وقاية النساء او بسبب تعرض الرجال اكثر للشدات النفسية والتدخين..الخ.

جـ. التاريخ العائلي للاصابة بالداء القلبي الاكليلي بعمر باكر:

وتشمل اي شخص لديه اب او اخ او ابن اصيب بالداء القلبي الاكليلي قبل عمر 55 عاما او لديه ام او اخت او ابنة اصيبت بالداء القلبي الاكليلي قبل عمر 65 عاما.

ثانيا- العوامل المتغيرة:

ونقصد بها العوامل التي يمكن التدخل بها وتغييرها وتشمل:

ا. التدخين:

ان العلاقة بين التدخين والاصابة بالداء القلبي الاكليلي علاقة ثابتة لا تقبل الشك، ويزداد احتمال الاصابة مع زيادة كمية التدخين ومدته. وللتدخين السلبي اثر مماثل (ونقصد بالتدخين السلبي الشخص غير المدخن الذي يعيش او يعمل في مكان يدخن فيه من حوله).


يسبب التدخين مشاكل عديدة تشمل الرئة، القلب والشرايين الدموية.

ب. ارتفاع ضغط الدم:

وهو الضغط الدموي الذي يعادل 140/90 ملم زئبقي او اكثر ويعتبر بعد عمر الاربعين من عوامل الخطورة الهامة في احداث التصلب الشرياني ومضاعفاته.

جـ. الداء السكري:

ان المرضى المصابين بالداء السكري اكثر تعرضا للاصابة بالتصلب الشرياني والداء القلبي الاكليلي مقارنة مع الاشخاص غير المصابين بالسكري.

د. البدانة:

تسبب البدانة ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول والدهون الثلاثية وقد تؤهب للسكري ايضا، وهذه العوامل كلها تزيد فرصة الاصابة بالتصلب الشرياني اضافة الى كون البدانة بحد ذاتها عاملا من عوامل الخطورة.

تسبب البدانة ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول وزيادة الاستعداد للاصابة بالداء السكري.

هـ. الخمول ونقص النشاط الفيزيائي.

و. ارتفاع كولسترول الدم: (ارتفاع كولسترول LDL وانخفاض كولسترول HDL).

ز. تناول الكحول.

حـ. العوامل النفسية: مثل التعرض للشدات النفسية، سرعة الغضب والتحفيز الداخلي المستمر.


ان ممارسة النشاط الرياضي من العوامل المساعدة على انقاص الكولسترول.

ما هو الكولسترول LDL النمط A والنمط B؟

يدل النمط A والنمط B على حجم جزيئات الكولسترول LDL في الدم. فالنمط A يدل على جزيئات كولسترول LDL الكبيرة والطافية، اما النمط B فيدل على جزيئات كولسترول LDL الصغيرة والكثيفة. ان حجم الجزيئات A و B امر يتحدد وراثيا ويمكن تحديد النمط الموجود عند الشخص بواسطة فحص دموي خاص.

يعتقد الاطباء ان جزيئات كولسترول LDL من النمط B اكثر دلالة على خطر تطور التصلب الشرياني من القيمة المطلقة للكولسترول LDL في الدم، وهي اكثر خطورة من الجزيئات A حيث يفترض العلماء ان جزيئات LDL الصغيرة (النمط B) تكون اكثر قدرة على الدخول في الفجوات الدقيقة بين الخلايا المبطنة للشريان حتى تصل الى جدار الشريان (يبطن الجدار الداخلي للشريان طبقة رقيقة من الخلايا التي تترك بينها فجوات دقيقة).

ان الاشخاص الذين لديهم النمط A من كولسترول LDL اكثر ميلا لان تكون لديهم مستويات طبيعية من الكولسترول LDL و HDL والدهون الثلاثية في الدم.

اما الاشخاص ذوو النمط B فغالبا ما يكون لديهم مستويات منخفضة من كولسترول HDL مع ارتفاع الدهون الثلاثية، وهم اكثر عرضة لتطور الداء السكري من النمط الثاني، كما انهم معرضون لخطر حدوث تصلب الشرايين المتسارع اضافة لخطر حدوث النوبات القلبية (اكثر من الحالة العادية بـ 3-5 مرات). ويعتقد العلماء ان النمط B من الكولسترول LDL هو اهم سبب للتصلب الشرياني عند الاشخاص الذين لديهم مستويات سوية من الكولسترول LDL.

هل يمكن تضخيم حجم جزيئات الكولسترول LDL؟

رغم ان حجم جزيئات الكولسترول LDL امر يتحدد وراثيا بشكل عام لكن يمكن زيادة حجم هذه الجزيئات عند الاشخاص ذوي النمط B (جزيئات كولسترول LDL الصغيرة) عن طريق الحمية الغذائية والنشاط الفيزيائي (الرياضة) والادوية. حيث يمكن بواسطة تعديل نمط الحياة ان نغير النمط B الى النمط A وذلك بواسطة الحمية الغذائية الفقيرة بالكولسترول والشحوم المشبعة واجراء التمارين الرياضية بشكل منتظم وانقاص الوزن الزائد حيث يؤدي ذلك الى انقاص عدد جزيئات كولسترول LDL الصغيرة وزيادة عدد الجزيئات الكبيرة.

واذا­ لم يفلح تعديل نمط B وحده فيمكن استخدام المعالجة الدوائية خاصة حمض النيكوتينيك والجيمفيبروزيل (Gemfibrozil).

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top