Magazine

العلماء يكتشفون طريقة جديدة لمهاجمة نقاط ضعف الأورام السرطانية

3

في كشف علمي جديد قال الباحثون في يونيفرستي كولدج أنهم قد توصلوا الى طريقة تمكنهم من نقاط ضعف الأورام السرطانية وبالتالي القضاء عليها وعلاجها، وبالطريقة المكتشفة يمكن توجيه جهاز المناعة ليقضي على السرطان، ولكن هذه الطريقة لم يتم اختبارها بعد على المرضى كما أنها ستكون باهظة التكلفة.

ويوضح بعض الخبراء أن هذه النظرية تبدو رائعة لكن تطبيقها في الواقع قد يحمل الكثير من التعقيدات، بينما يقول الباحثون أصحاب هذا الاكتشاف أن خطتهم الجديدة قد تشكل نواة أساسية لعلاج السرطان، آملين أن يتم تجربتها على المرضى خلال عامين.

وقد تم تمويل هذا البحث من قبل جمعية أبحاث السرطان في بريطانيا والتي تمول العديد من الأبحاث لمكافحة هذا المرض الفتاك، ويؤكد الباحثون أنهم سيتمكنون من انتاج علاج استثنائي بعد إجراء تحليلات الحمض النووي.

وقد حاول العلماء من قبل توجيه جهاز المناعة نحو قتل الأورام، لكن هذه العلاجات باءت بالفشل ويوضح الخبراء السبب بأنها كانت توجه دفاعات الجسم نحو الهدف الخاطئ.

فمن أكبر المشكلات التي تواجه الباحثين أن خلايا السرطان ليست متماثلة فهي متحورة بشكل كبير جداً في طبيعتها الجينية، وتبدو مختلفة جذرياً في مختلف أقسام الورم الواحد، ولهذا يجب أن تكون العلاجات مخصصة لكل مريض على حدى، وهنا يكون دور العلاج بالطب الشخصي.

وتهدف الدراسة الى اكتشاف جذور الطفرات التي تسبب تغييراً في البروتينات الموجودة على سطح الخلايا السرطانية، وعن هذا الأمر يتحدث البروفيسور تشارلز سوانتون من معهد UCL لأبحاث السرطان ويقول: “هذه تجربة مثيرة، حيث سيمكننا أن نحدد أولوية لما نستهدفه من بروتينات على سطح الخلايا السرطانية وتحديداً نقاط الضعف لدى هذه السرطانات ذات الطبيعة المركبة”.

وهناك اتجاهين من المقترح استخدامهما لاستهداف جذور الطفرات، الاتجاه الأول من خلال تطوير عقار مضاد للسرطان مختص لكل مريض ليدرب جهازه المناعي على مواجهتها.

أما الاتجاه الثاني فيكمن في اصطياد الخلايا المناعية التي تقوم بالفعل بإستهداف هذه المتحورات، ومن ثم مضاعفة عددها في المعمل وإعادة زرعها في الجسم.

ويقول ماركو غيرلينغر من معهد أبحاث السرطان أن فكرة استهداف تحورات السرطان فكرة رائعة نظرياً لكنها في أيامها الأولى ومن المبكر أن نقول أنها ستكون بهذه البساطة.

وأضاف ان هناك العديد من أنواع السرطان التي لا تكف عن الحركة مما يجعل السيطرة عليها غاية في الصعوبة، فهي بإمكانها التغير والتطور وإنشاء مضادات بروتينية جديدة تدفع جهاز المناعة للارتباك.

وتساهم هذه الدراسة في تسليط الضوء على قدرة العلم في كشف المزيد عن تفاعل جهاز المناعة مع السرطان، ولكن هذه الدراسة لم يتم اختبارها حتى الآن ولا على الحيوانات، لهذا توجد مخاوف من ألا تنجح.

وحتى اذا نجحت هذه الطريقة بالفعل فستكون مكلفة للغاية نظراً لأنها تتطلب تعديل العلاج بما يناسب كل مريض وهي عملية تستغرق أكثر من سنة من البداية الى النهاية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الدراسة في حماية العديد من المرضى، ووفقاً للبروفيسور بيتر جونسون من جمعية أبحاث السرطان في بريطانيا فإن النتائج التي حصلوا عليها في المختبر كانت مذهلة، وأكد ان هذه التقنية برغم تعقيداتها إلا أن تكلفتها ستنخفض بعد البدء في استخدامها.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top