Magazine

العقيدة الاسلامية فى ضوء الكتاب والسنة.د20

8

*المصائب تصفى جوهر الفطرة:
أحبتى فى الله:
كثيرا ماتنكشف الحجب عن الفطرة،فتزول عنها الغشاوة التى رانت عليها،عندما تصاب بمصاب أليم،أوتقع فى مأزق لاتجد فيه من البشر عونا،وتفقد أسباب النجاة،فكم من ملحد عرف ربه وآب إليه،وكم من مشرك أخلص دينه لله لضر نزل به،قال تعالى مخبرا عن ذالك:
“حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين،لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين”. يونس22.
وكم سمعنا وقرأنا كيف آب ركاب الطائرة ما إلى ربهم عندما أصاب طائرتهم خلل،فأخذت تهتز وتميل وتتأرجح فى الفضاء،والطيار لايملك من أمره شيئا،فضلا عن الركاب،هنالك إختفى الألحاد وضجت الألسن بالدعاء،ورغبت القلوب إلى ربها بصدق وإخلاص،ولم يبقى للمشرك والألحاد وجود فى مثل هذا الموقف الرهيب.
*المشركون كانو يقرون بوجود الخالق:
العرب الذين جابههم الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا مقرين بوجود الله،وأنه الخالق وحده للكون،كما كانوا يقرون بأنه وحده الرازق النافع الضار،لكنهم كانوا يستكبرون ويتعنتون،ويعبدون غيره ولايخلصون دينهم لله وحده.
وفى معرض إلزام المشركين بالعبودية لله وحده وإخلاص الدين له،كان يسألهم عن الخالق المالك للسماء والأرض،فكانوا يعترفون ولاينكرون،قال تعالى مخبرا عن هذا:
“ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله”لقمان25.
وقال تعالى ايضا:”قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون”المؤمنون89/84.
ومن المعروف أيضا ان العرب فى الجاهلية كانوا يعظمون الكعبة ويحجون إليها ولهم بقية من عبادت الديانات السابق يتنسكون بها.
———————————————————-
*د21:كفر الناس اليوم أعظم من الكفر السابق.
-المرجع كتاب:العقيدة فى الله.د عمر سليمان الاشقر.
ص:68/67.ط1989.قصر الكتاب البليدة/الجزائر.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top