Magazine

التعاون بين المسلمين

تعاون

عن أبى موسى الاشعرى رضى الله عنه قال:قال رسول الله صل الله عليه وسلم
“المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا،وشبك بين أصابعه”رواه البخارى ومسلم.

هذا الحديث قصير الالفاظ عظيم النفع والفائدة،فالنبى صل الله الله عليه وسلم يحث ويدعوا كل المؤمنين إلى التعاون والتضامن على كل أمورهم الدينية منها والدنيوية ،الخاصة منها والعامة.
بحيث شبه عليه الصلاة والسلام علاقة المؤمن بأخيه المؤمن بالجدار مع الجدار الآخر فى القوة والصلابة،بمعنى أنه يجب أن يكون تعامل المؤمن مع أخيه المؤمن متماسك
ومترابطا وقويا ومتينا وصلبا،كاللبنة او قطعة الحجارة،إذا ارتبطت والتصقت مع بعضها بالجص وأدوات التماسك،بحيث يصعب تحريكها أوكسرها،أو تفريقها.
لذالك فإن المؤمنون حين ينضم بعضهم إلى بعض تجمعهم اخوة الايمان والدين كما تنضم أصابع اليدين إلى بعضها بعضا تجمعها قوة الكفين،عند ذالك يصبح للمسلمين قوة وعزة وكرامة،وعدة ومهابة كبيرة مزودة بأعظم وأفتك قوة ألاوهي قوة الايمان
وأخوة الدين والعقيدة ووحدة المصير المشترك،فتخضع بذالك الامم لسلطانهم ولايزالوا يهابونهم ويخشونهم،فيعيشون بعدذالك معززين مكرمين في كنف الدين والاخوة يأمرون بالمعروف وينهون على المنكر،مصداقا لقوله جلا وعلا:
“كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله”
وقوله تعالى:”ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين”.

-لذا أقول:أن ما أشقى الامة الاسلامية اليوم وجعلها أمة ذليلة ضعيفة تعيش فى اسفل السافلين بحيت تداعت عليها الامم كما تداعى الأكلة على قصعتها،هو بسبب ابتعادهاعن شرع الله القويم وكتابه المببين وسنة نبيه المصطفى الامين،وكذا على النهج الذى سار عليه سلفنا الصالح الميامين،ولن تقوم قائمة لها ،أو يكون لها عز وقوة ومهابة بين الامم الا إذاعادت إلى ربها وتابت الى ربها وفاقت من غفلتها، وتمسكت بدينها المتمثل فى كتاب الله وسنة رسوله وما كان عليه سلفها الصالح.
ثبت عن ابى شريح الخزاعى رضى الله عنه،قال:خرج علينا رسول الله فقال:
“أليس تشهدون أن لاإله إلا الله وأنى رسول الله؟قلنا بلى يارسول الله،قال:كتاب الله طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تظلوا بعده أبدا ولن تهلكوا بعده ابدا “.
– اللهم انصر الاسلام والمسلمين وأعز الاسلام والمسلمين ولم شملهم ووحد صفوفهم،وقوى شوكتهم على أعدائهم،وفك أسرهم وقيدهم وأجعلهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، وردهم إلى كتابك الكريم وسنة نبيك المصطفى الامين ردا جميلا.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top