Magazine

التصوير بالأمواج فوق الصَّوتية – إيكو

8

إن التصوير بالأمواج فوق الصوتية يستخدم موجات صوتيةً عالية التردد لتشخيص حالة الأعضاء والأنسجة داخل الجسم. ويستخدم الأطباء المختصون تلك التقنية لمعاينة القلب والأوعية الدموية والكليتين والكبد والأجهزة الأخرى. وفي حالة الحمل يستخدم الأطباء التصوير بالأمواج فوق الصوتية لفحص حالة الجنين. وبخلاف الأشعة السينية لا تتضمن الأمواج فوق الصوتية التعرض لأي أشعة.

خلال جلسة التصوير بالأمواج فوق الصوتية يقوم أخصائي الأشعة أو الطبيب بتحريك أداة فوق منطقة محددة من الجسم، فتقوم هذه الأداة بإرسال موجات صوتية تنعكس عن الأنسجة الداخلية الموجودة في الجسم، ثم تلتقط الموجات المنعكسة أيضاً. ويقوم جهاز حاسوبي بتشكيل الصور التي نراها اعتماداً على تلك الأمواج المنعكسة.

مقدمة

إن التصوير بالأمواج فوق الصّوتية يسمح للطبيب برؤية الأعضاء داخل الجسم. ويُدعى هذا النوع من التصوير أيضاً باسم التصوير بالإيكو.

يستخدم الأطباء التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة لرؤية القلب والأوعية الدموية والكليتين والكَبد والمرارة والبَنكِرياس والطُّحال والجهاز التناسلي. كما يستخدمونه أيضاً لفحص الجنين ومراقبة نُموّه داخل الرَّحِم.

ويقدم هذا البرنامج التعليمي المعلومات حول التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة وفوائده.

كيف يعمل التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة؟

إن التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة لا يستخدم الأشعة، وهذا ما يجعله آمناً للغاية.

إن جهاز التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة يقوم بتوليد أمواجٍ صوتية عالية التَّردد. يتم توجيه هذه الأمواج إلى مختلف الأعضاء داخل الجسم باستخدام أداة يحملها الطبيب في يده، وتُسمّى المِجَسّ.

تَنعكس هذه الأمواج مُرتَدّةً عن أعضاء الجسم فيلتقط المِجَسّ انعكاسها ثم يقوم الكمبيوتر بمعالجة الأمواج الصوتية المنعكسة ويعطينا الصور التي نراها على الشاشة.

يستطيع الكمبيوتر أيضاً أن يقيس مقدار تدفق الدم وأن يتأكد من عدم وجود انسداد في الأوعية الدموية. وهذا ما يُسمّى تصوير دُوبلَر بالأمواج فوق الصوتيّة.

الفحص بالتصوير بالأمواج فوق الصوتيّة

يقوم الطبيب أو اختصاصي التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة بفحص المريض باستخدام بالأمواج فوق الصوتيّة. ويقدم الطبيب للمريض المعلومات حول كيفيّة الاستعداد لهذا الفحص، وذلك حسب المنطقة التي يجب فحصها.

وينبغي على المريض أن يسأل الطبيب إن كان يستطيع أن يأكل أو يشرب قبل الفحص، وأن يسأله أيضاً إن كان يُمكنه التبوّل قبل الفحص لأن بعض فحوص التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة يتطلب على امتلاء المثانة من أجل رؤية الأعضاء داخل حوض البطن بوضوح أكبر.

لا بد من إزالة الملابس عن المكان الذي يتم تصويره. وبعد ذلك يضع الطبيب مادة هُلاميّة خاصة على رأس المِجَسّ لتحسين جودة الأمواج فوق الصوتية. قد يشعر المريض ببعض البرودة بسبب وضع هذه المادة.

يحرك الطبيب المِجَسّ فوق المنطقة التي يتم تصويرها. تظهر الصور على الشاشة ويتم تخزينها في الكمبيوتر. قد يشعر المريض بضغط المِجَسّ فوق المنطقة التي يتم تصويرها، لكنه ضغط غير مؤلم.

يُمكن أن يطلب الطبيب من المريض تغيير وضعيته حتى يحصل على صور أكثر وضوحاً. وعندما يصبح الطبيب راضياً عن جودة الصورة يكون الفحص قد انتهى ويتم مسح المادّة الهُلامية عن الجلد في مكان التصوير.

يقوم الطبيب المختص بدراسة الصور الناتجة عن التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة.

التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة من داخل الجسم

يتم إجراء معظم فحوص التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة عن طريق وضع المِجَسّ على الجلد. لكن بعض الفحوص بالأمواج فوق الصوتيّة يتطلب إدخال المِجَسّ إلى داخل الجسم. وهذا ما يُسمّى “التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة من داخل الجسم”.

من الأمثلة على التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة من داخل الجسم:

  • تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتيّة عن طريق المَرِيء، حيث يتم تصوير القلب بإدخال المِجَسّ عبر المَريء.

  • التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة عبر المُستقيم، حيث يتم تصوير غدة البْرُوستات بإدخال المِجَسّ في المستقيم.

  • التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة عبر المهبل، حيث يتم تصوير الرَّحِم والمِبيضين بإدخال المِجَسّ عبر المهبل.

إن التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة غير مؤلم. صحيح أن التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة عَبر المَريء أو المستقيم أو المهبل يمكن أن يكون مزعجاً، لكن هذا الإزعاج يصبح بسيطاً جداً عندما يتم استخدام مواد خاصة لتسهيل إدخال المِجَسّ إضافة إلى إعطاء المريض بعض الأدوية المُهدِّئة.

يمكن أن يكون استخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة مفيداً للطبيب عندما يريد أخذ خَزْعة من أي منطقة في الجسم لأنه يسترشد به من أجل إدخال الإبرة أو غيرها من الأدوات التي يستخدمها لأخذ الخَزْعة. تُسمّى هذه الطريقة “الخَزْعة المُوَجّهة باستخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة”.

يمكن أن يكون التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة مفيداً عند إجراء العمليات الجراحية العادية أيضاً. فمثلاً، يمكن أن يحتاج طبيب الجراحة العصبية إلى تحديد موقع ورم عميق في الدماغ. في هذه الحالة يكون استخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة أثناء الجراحة أمراً مفيداً.

استخدامات التصوير بالأمواج فوق الصوتية

يُمكن استخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة في أي منطقة من الجسم. ومن الممكن أيضاً رؤية دماغ الطفل المولود حديثاً باستخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة من خلال البُقعة الطرية في جمجمته.

يمكن استخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة لفحص تدفق الدم في الشرايين السُّباتيّة في الرقبة.

إن التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة يسمح بفحص الغدة الدرقية في الرقبة.

يسمح التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة بالحصول على صورة تفصيلية للقلب.

في منطقة البطن والحوض، يسمح التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة بفحص الكَبِد والمَرارة والرَّحِم والمِبيضين والمَثانة والكليتين ومختلف الأعضاء الأخرى في البطن.

وفي الساقين، نستطيع باستخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة أن نرى تدفق الدم في الشرايين وأن نبحث عن الخَثْرات الدموية في أوردة الساقين.

ومن الممكن أن نرى غدّة البروستات عن طريق التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة عبر المستقيم.

يمكن لتصوير الخِصْيَتين بالأمواج فوق الصوتيّة أن يبين لنا التشوهات في كيس الصَّفَن.

إن التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة عبر المَهبِل يسمح برؤية الرَّحِم والمبيضين بالتفصيل.

يُستخدم التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة لرؤية الجنين أثناء الحمل. وهكذا يستطيع الطبيب متابعة نمو الجنين ومعرفة جنسه عن طريق هذا النوع من التصوير.

خلاصة

إن التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة إجراء غير مؤلم يستخدمه الطبيب لفحص مختلف الأعضاء في الجسم.

لا ينطوي التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة على أي مخاطر ولا يستخدم الأشعة. وبالإضافة إلى الصور الثابتة، يستطيع هذا التصوير إعطاء صور متحركة لأعضاء الجسم.

إذا نصح الطبيب مريضه بإجراء التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة، فإن المريض يستطيع أن يطلب رؤية بعض الصور من جسمه عند إجراء التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة!

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top