وكان “إل شابو” أو القصير البالغ طوله 168 سنتيمترا، تمكن من القيام بفرار مذهل في 11 يوليو الماضي من سجنه بالمكسيك، عبر نفق حفروه له ممتدا 1500 متر من أسفل زنزانته إلى الخارج، ثم اختفى له كل أثر، وكتبت عنه “العربية.نت” سلسلة تحقيقات، آخرها حين هدد “الخليفة الداعشي” أبو بكر البغدادي برسالة بريد إلكتروني مشفرة، قامت بتسريبها مدونة مرتبطة بغوسمان في 10 ديسمبر الماضي، وفيها قال للبغدادي: “رجالي سيدمرونكم”.

سبق لغوسمان أن اعتقل مرتين وهنا حين اعتقاله في 2014 بعد فراره من سجن كان نزيلا فيه

في ذلك التهديد الذي نقله عن المدونة موقع Cartelblog المختص في الولايات المتحدة بأخبار شبكات المخدرات، بعد فك رموز الرسالة وتشفيراتها، كتب “إل شابو” أنه ليس غاضباً من البغدادي لأنه إرهابي أو دموي ذابح وقاطع للرؤوس وما شابه، بل لمصادرته شحنة مخدرات تابعة لمنظمة “سينالوّا” في مكان ما بالشرق الأوسط، وقام بتدميرها أو المتاجرة بها لحسابه على ما يبدو، لذلك هدده بما قل ودل، وقال: “أنتم لستم جنوداً. لستم شيئاً، ولا أحد سينقذكم من الإرهاب الحقيقي الذي سيلحقه بكم رجالي إذا استمريتم بعرقلة عملياتي” وفق تعبيره.

ثروته أكثر من ملياري دولار ومخدراته تشمل العالم

والمعروف عن El Chapo الأب لعشرة أبناء من 4 زوجات، وإحداهن ملكة جمال سابقة، أن مجلة “فوربس” الأميركية وصفته في 2009 بواحد من الأكثر قوة وتأثيراً بالعالم، وهو مكسيكي عمره 61 وثروته أكثر من ملياري دولار، وهو معتاد على تذوق طعم السجون، ونشاطه المخدراتي شامل العالم كله تقريباً، ولديه خلايا توزيع في معظم مدن وولايات أميركا.

وغوسمان الذي تم قتل 5 من حراسه في الاشتباك الذي وقع فجر الجمعة، وتلاه اعتقاله، سبق أن اعتقل مرتين، طبقاً لما كتبت عنه “العربية.نت” في موضوعين سابقين، مرة في 1993 بغواتيمالا وسلموه للمكسيك التي أدانته بالسجن 20 سنة، ثم فرّ في 2001 مختبئاً بعربة نقل ثياب الغسيل، والثانية في 2014 وضعوه بعدها في سجن من الأشد حراسة، ففرّ بعد خروجه من النفق الذي حفروه له، راكباً دراجة نارية واختفى تماماً، إلى أن اعتقلوه الجمعة وهو بملابسه الداخلية.