Magazine

اسلام خديجة بنت خويلد

9

اسلام خديجة بنت خويلد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب إلى غار حراء كل عام ، يقضي فيه شهراً يتدبر أمره ، بعد أن كره عبادة الأصنام و لم يقم لها وزناً في حياته ،و كانت خديجة تزوده بالطعام ، فيأخذه معه إلى الغار ويقضي الليالي ذوات العدد و هو يتأمل و يتدبر و يتفكر، حتى نزل عليه جبريل وهو في الأربعين من عمره بمطلع سورة إقرأ ، فعاد إلى خديجة وأخبرها بما حدث معه، فآمنت به وصدقته و كانت بذلك أول من أسلم ودخل إلى الدين عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه ، وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال : ” ما أنا بقارئ ” قال : ” فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال { اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . اقرأ وربك الأكرم } فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها ، فقال : ” زملوني زملوني ” فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة وأخبرها الخبر : ” لقد خشيت على نفسي ” فقالت خديجة : كلا والله ما يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبدالعزى بن عم خديجة ، وكان امراً تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخاً كبيراً قد عمي ، فقالت له خديجة : يا بن عم اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة : يا بن أخي ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى ، فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزل الله على موسى يا ليتني فيها جذع ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك ، فقال صلى الله عليه وسلم : ” أو مخرجي هم ” قال نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً ثم ، لم ينشب ورقة أن توفى وفتر الوحي

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top