Magazine

أمراضُ العَين

3

تكون بعضُ مشكلات العين بسيطةً وعابرةً. لكنَّ البعضَ الآخر يؤدِّي إلى فقدان البصر بشكل دائم. وتشتمل مشكلاتُ العين الشائعة على ما يلي:

• الساد ـ وهو تغيُّم عدسة العين.

• الزَّرَق ـ وهو ضررٌ يصيب العصبَ البصري بسبب ارتفاع الضغط في العين. • اضطرابات الشبكية ـ وهي مشكلات تصيب الطبقةَ العصبية التي تبطن الجزءَ الخلفي من العين.

• التهاب الملتحمة ـ وهو عدوى تُعرف أيضاً باسم “الرَّمَد الساري” أو “التهاب الملتحمة المُعدي الحاد”. إنَّ الحمايةَ الأفضل هي إجراء الفحص المنتظم للعين، وذلك لأنَّ أمراضَ العين لا تعطي أعراضاً في كل الحالات؛ فاكتشافُ المشكلة في وقت مبكر، ثم معالجتها، يمكن أن يقي المرءَ من فقدان البصر. وعلى المرء مراجعة اخصائي العيون فوراً إذا حدث لديه تغيُّر مفاجئ في الرؤية، أو إذا بدا كل شيء عاتماً، أو إذا ظهرت لدى المريض ومضات في الضوء. ومن الأعراض الأخرى التي تتطلَّب اهتماماً سريعاً الألمُ، وازدواجية الرؤية، وخروج سائل من العين، والالتهاب.

مقدمة

تكون بعضُ مشكلات العين بسيطةً وعابرةً. لكن هناك بعض المشكلات التي تؤدي إلى فقدان البصر بشكل دائم. وهناك أمراضٌ كثيرة يمكن أن تصيب العينين. من الممكن أن تتباينَ أعراضُ أمراض العين تبايناً كبيراً، وذلك بحسب المشكلة. وقد تشتمل المعالجةُ على تناول الأدوية، أو الجراحة، أو على معالجات أخرى. تشرح هذه المعلومات الصحية أمراضَ العينين. وهي تتحدث عن الأعراض العامة لأمراض العين، وعن أنواع هذه الأمراض، وكذلك عن تشخيصها ومعالجتها.

العين

العينان عضوان معقَّدان. وهما تقومان بتجميع الضوء وتركيزه على القسم الخلفي من العين. وهذا ما يسمح لنا بالرؤية. القرنيةُ هي الجزء الأمامي الشفاف من العين. وهي تسمح بدخول الضوء إلى العين. تغطِّي بقيةُ العين طبقة خارجية تدعى باسم “الصُّلبَة”. وهناك طبقةٌ إضافية تدعى باسم “الملتحمة”، وهي تغطِّي الجزءَ الأمامي من العين. يسقط الضوءُ على القزحية، وهي الجزءُ الملوَّن من العين. إن الفتحة في وسط القزحية تُدعى باسم الحدقة أو “البؤبؤ”. تتحكَّم القزحية بكمية الضوء الداخل إلى العين، وذلك من خلال تغيير اتساع الحدقة. عندَ مرور الضوء من الحَدَقة، فإنَّه يمر عبر عدسة شفافة. وعلى غرار عدسة الكاميرا، تقوم هذه العدسةُ بتركيز الضوء على الجزء الخلفي من العين. وتقوم “المِحفظة” بتثبيت العدسة في مكانها. بَعد مرور الضوء من العدسة، وقبل وصوله إلى الجزء الخلفي من العين، فإنَّ الأشعةَ الضوئية تمر عبر مادة شفافة تدعى باسم “الجسم الزجاجي”. ويُدعى الجزء الخلفي من العين باسم “الشبكية”. تقوم الشبكيةُ بتغيير الإشارات الضوئية إلى إشارات كهربائية. ويجري إرسالُ هذه الإشارات الكهربائية إلى الدماغ عن طريق العصب البصري. ويقوم الدماغُ بترجمة الإشارات الكهربائية إلى الصور التي نراها.

الأعراض العامة

من الممكن أن تتباينَ أعراضُ أمراض العين تبايناً كبيراً. ويكون العرضُ الأكثر شيوعاً لأمراض العين هو تشوُّش الرؤية. تشتمل الأعراضُ الشائعة الأخرى لأمراض العين على ما يلي:

  • ازدواجية الرؤية.
  • كثرة تغيير الوصفات العلاجية للعين.
  • ظهور مصابيح السيارات، أو المصابيح الكهربائية، أو ضوء الشمس، أكثر سطوعاً من المعتاد.
  • سوء الرؤية في الليل.

من الممكن أن تكونَ هناك أمراض للعين تسبب ما يلي أيضاً:

  • رؤية هالة حول مصادر الضوء.
  • تغيُّم الرؤية.
  • ظهور الألوان باهتة.
  • احمرار العين.
  • تورُّم أو حكة أو حرقة في العينين.
  • الرؤية النَّفَقِية.

من الممكن أن تسبِّبَ أمراضُ العينين أعراضاً أخرى أيضاً. ولذلك، إذا لاحظ المرء أيَّ عرض من هذه الأعراض، أو أي تغيرات أخرى، فإن عليه أن يستشير الطبيب.

الساد العَيني

الساد العيني هو تغيُّم أو إعتام في عدسة العين؛ وهو حالةٌ صحِّية شائعة تصيب العين لدى البالغين الذين يتجاوزون الخامسة والستين من العمر. يتطوَّر الساد تطوُّراً بطيئاً عادة. ومن الممكن أن يحدث في عين واحدة، أو في العينين معاً. ولا يمكن أن ينتقل الساد من إحدى العينين إلى العين الأخرى. تتألف عدسةُ العين من الماء وجزئيات البروتين. ومع التقدُّم في السن، فإنَّ جزئيات البروتين تتجمع أحياناً. وهذا ما قد يبدأ في جعل بعض مناطق العدسة غائمة، ممَّا يؤدي إلى حجب بعض الضوء ومنعه من الوصول إلى الشبكية. وهذا ما يقلِّل الرؤية. يؤدِّي إن وجودُ مناطق غائمة على العدسة يؤدي إلى الساد. وغالباً ما يرتبط الساد بالتقدُّم في السن. لكن من الممكن أن يحدث بعد إصابة للعين. من الممكن أيضاً أن يؤدِّي الداء السكري والتدخين إلى زيادة احتمال إصابة الشخص بالساد. كما أنَّ وجودَ تاريخ شخصي أو تاريخ عائلي من الإصابة بالساد يمكن أن يزيدَ من احتمال الإصابة به. إذا قرَّر الطبيبُ أنَّ المريضَ مصاب بالساد، فإن المعالجة تعتمد على مقدار تشوُّش الرؤية ودرجة تأثير ذلك في حياة المريض. من الممكن أن تكونَ النظارة الطبية مفيدة في الحالات الخفيفة من الإصابة بالساد. لكنَّ معظمَ الحالات تحتاج إلى الجراحة. في معظم الحالات، يجري استبدالُ العدسة الغائمة بعدسة باطن العين (IOL). وهذه العدسةُ هي عدسة صُنعية دائمة لا تحتاج إلى أي عناية خاصة. ولا يستطيع المريضُ أن يرى هذه العدسة الجديدة، ولا أن يحس بها.

الزَّرَق

الزرقُ هو مجموعة من أمراض العين التي يمكن أن يكون لها تأثير ضار في العصب البصري. ومن الممكن أن يؤدي الزرق إلى العمى في حال عدم معالجته. يحدث الزرقُ عادة عندما يزداد ضغط السائل داخل العين زيادةً بطيئة على نحو يؤدي إلى إلحاق الأذى بالعصب البصري. و لا تظهر الأعراضُ في البداية غالباً. في حال عدم المعالجة، فإنَّ الأشخاص المصابين بالزرق يفقدون الرؤية المحيطية ، أي الرؤية الجانبية على نحو بطيء وتدريجي. ويبدو عليهم وكأنهم ينظرون من خلال نفق. ومع مرور الزمن، فإنَّ من الممكن أن تتناقص الرؤية الأمامية أيضاً إلى أن تزولَ الرؤية تماماً. لا يصيب الزرقُ عادةً إلا الأشخاص الذين تجاوزو الستين من عمرهم. وفي حالات نادرة، يمكن أن تكونَ إصابة الزرق موجودة منذ الولادة. لأسباب غير معروفة، فإنَّ الأشخاص من أصل أفريقي الذين تجاوزو الأربعين عاماً يكونون أكثرَ عُرضة للإصابة بالزرق. إذا وجدت أي حالة من الحالات الصحية التالية، فإن احتمال الإصابة بالزرق يكون أكبر:

  • تاريخ عائلي من الإصابة بالزرق.
  • الداء السكَّري.
  • عمليات جراحية سابقة في العين.
  • مشكلات عينية أخرى.

بعدَ تشخيص الزرق، يمكن أن تجري معالجتُه بعدد من الطرق. ولكن، يجري تجريب الأدوية في البداية عادة. أمَّا إذا لم تستطع الأدويةُ ضبطَ ضغط العين على النحو الكافي، فقد تكون هناك حاجة إلى عملية جراحية. تعدُّ القطراتُ العينية والأقراص الفموية من أشكال الأدوية المستخدمة لمعالجة الزرق. وهناك أدويةٌ تقلِّل إنتاج السائل في العين. كما أنَّ هناك أدويةً أخرى تخفِّف الضغط في العين من خلال المساعدة على تصريف هذا السائل منها. هناك جراحةٌ ليزرية تُدعى باسم “رأب التربيق” يمكن أن تكونَ ضرورية إذا لم تكن الأدويةُ وحدها كافية في تخفيض ضغط العين. وغالباً ما تظل هناك حاجة إلى تناول أدوية الزرق، حتى بعد الجراحة الليزرية. من الممكن أن تكونَ هناك حاجة إلى جراحة عينية غير ليزرية أيضاً. والهدفُ من هذه الجراحة هو إحداث فتحة جديدة لخروج السائل من العين.

التهاب المُلتَحِمة

التهابُ الملتحمة هو حالةٌ من الحالات الصحية الشائعة التي تصيب العين. ويسبب التهاباً للملتحمة. والملتحمةُ هي طبقة رقيقة تبطن جفن العين من الداخل، وتغطِّي الجزء الأبيض من العين. يُدعى التهابُ الملتحمة باسم “الرمد الساري” أو باسم “احمرار العين” عادة؛ لأنَّه يجعل بياض العين يصبح أحمر اللون أو قرنفلياً. من الممكن أن يحدثَ التهاب الملتحمة نتيجة ما يلي:

  • حالات التحسُّس.
  • عدوى فيروسية أو بكتيرية.
  • المنتجات المتعلِّقة بالعدسات اللاصقة، والقطرات أو المراهم العينية.
  • المواد التي تسبِّب تهيُّجَ العين.

لا يكون لالتهاب الملتحمة تأثيرٌ في الرؤية عادة. لكن التهاب الملتحمة المُعدي يكون شديدَ العدوى؛ ومن الممكن أن ينتقل بسهولة من شخص لآخر. تزول العدوى من تلقاء نفسها عادة، ومن غير معالجة طبية. لكنَّ التهابَ الملتحمة البكتيري يكون في حاجة إلى المعالجة. وغالباً ما تشتمل المعالجةُ على استخدام المضادات الحيوية على شكل مرهم أو قطرة عينية. من أجل الوقاية من انتقال التهاب الملتحمة، فإنَّ على المرء أن يفعل ما يلي:

  • تجنُّب لمس العينين باليدين.
  • تجنُّب مشاركة أدوات تجميل العينين أو الأدوات الشخصية الخاصة بالعناية بالعينين.
  • تجنُّب الاستخدام المشترك للمناشف أو المناديل.
  • رمي المواد التجميلية الخاصة بالعين.
  • الإكثار من غسل اليدين.

اضطرابات الشبكية

الشبكيةُ هي طبقة من النسيج تغطي القسم الخلفي من العين وتتحسس الضوء فترسل إشارات إلى الدماغ. وتقع “البقعة المركزية” في مركز هذا النسيج العصبي. تحقِّق البقعةُ المركزية، الرؤيةَ المركزية الأمامية الحادة (الواضحة) اللازمة من أجل القراءة وقيادة السيارة ورؤية التفاصيل الدقيقة. إن اضطرابات الشبكية تلحق الأذى بهذا النسيج الحيوي. من الممكن أن يكونَ لاضطرابات الشبكية تأثيرٌ سلبي في الرؤية. وقد يكون قسم من هذه الاضطرابات خطيراً إلى درجة أنَّه يسبب العمى. تشتمل اضطراباتُ الشبكية الشائعة على ما يلي:

  • تنكُّس البقعة المركزية.
  • مرض العينين السكري.
  • انفصال الشبكية.
  • تجعُّد البقعة المركزية.
  • انثقاب البقعة المركزية.

تعتمد معالجةُ اضطرابات الشبكية على سبب الاضطراب. وهناك بعض اضطرابات الشبكية الخفيفة التي لا تحتاج إلى أي معالجة. وأمَّا عندما يكون لهذه الاضطرابات أثر سلبي في الرؤية أو على النشاطات اليومية، فإنَّ الجراحةَ تصبح ضرورية.

الخلاصة

تكون بعضُ مشكلات العين بسيطةً وعابرةً. لكن هناك مشكلات يمكن أن تؤدِّي إلى فقدان البصر بشكل دائم. وهناك كثير من الأمراض التي يمكن أن يكونَ لها تأثير سلبي على العينين. وتشتمل مشكلاتُ العين الشائعة على ما يلي:

  • الساد العيني.
  • الزَّرَق.
  • التهاب الملتحمة، أو الرمد الساري.
  • اضطرابات الشبكية.

من الممكن أن تتباينَ أعراضُ أمراض العين تبايناً كبيراً، وذلك حسب السبب. ويكون العرضُ الأكثر شيوعاً لأمراض العين هو تشوش الرؤية. وتشتمل الأعراضُ الشائعة الأخرى لأمراض العين على ما يلي:

  • ازدواجية الرؤية.
  • كثرة تغيير الوصفات الدوائية للعين.
  • ظهور مصابيح السيارات، أو المصابيح الكهربائية، أو ضوء الشمس، أكثر سطوعاً من المعتاد.
  • سوء الرؤية الليلية.

من الممكن أن تشتملَ معالجة أمراض العين على تناول الأدوية، أو الجراحة، أو معالجات أخرى. وعلى المرء أن يستشيرَ الطبيب إذا ظن أنه يمكن أن يكونَ مصاباً بمرض عيني. وفي معظم الحالات، فإن المعالجةَ يمكن أن تكونَ مفيدةً في تحسين الرؤية والوقاية من العمى.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top