Magazine

أدويةُ الرُّضَّع والأطفال الصغار

1

ليسَ هناك حاجةٌ دائمة لاستعمال الأدوية لتدبير أمراض الطفولة، حيث إنَّ معظمَ الأمراض تتحسَّن من تلقاء نفسها، وتزيد من قوَّة الطفل وقدرته على مقاومة أمراضٍ مشابهة في المستقبل.

يُستَعمل باراسيتامول Paracetamol (بنادول Panadol) وإيبوبروفين Ibuprofen غالباً لتخفيف الإزعاج الذي يسبِّبه ارتفاعُ الحرارة.

قد لا يستطيع بعضُ الأطفال، كالأطفال الذين يعانون من الربو مثلاً، استعمالَ إيبوبروفين؛ لذلك يجب استشارةُ الصيدلاني أو الطبيب أو الزائر الصحِّي بشأن ذلك.

يُعَدُّ استعمالُ باراسيتامول وإيبوبروفين آمناً وفعَّالاً. ويجب دائماً الاحتفاظُ بأحدهما أو كليهما في مكانٍ آمنٍ في المنزل.

مُسكِّنات الألم الشائعة عند الأطفال

ينبغي عدمُ استعمال الأسبرين عند الأطفال الذين تقلُّ أعمارُهم عن 16 عاماً، ما لم يُوصَف بالتحديد من قِبَل الطبيب؛ فقد ارتبطَ ذلك بالإصابة بمرضٍ نادرٍ وخطير. ولذلك، يجب على الأمَّهات المُرضِعات استشارة الزائر الصحِّي أو القابلة أو الطبيب قبل استعمالهنَّ الأسبرين.

استعمال الأطفال للباراسيتامول

يمكن استعمالُ باراسيتامول لتدبير الألم والحمَّى عندَ الرُّضَّع الذين تجاوز عمرُهم الشهرين. ويجب الحرصُ على استعمال جرعة الدواء المناسبة للرضيع، حيث إنَّ استعمالَ جرعةٍ زائدةٍ أمرٌ خطير. وينبغي استشارةُ الصيدلاني عند شراء الدواء، وقراءة المُلصَق المرافق بدقَّة.

استعمال الأطفال للإيبوبروفين

يمكن استعمالُ إيبوبروفين لتدبير الألم والحمَّى عند الرُّضَّع بعمرِ ثلاثة أشهر أو أكبر، والذين تزيد أوزانُهم على 5 كيلوغرامات. ولكن، ينبغي التحقُّقُ من صحَّة الجرعة المُقدَّمة والمناسبة لعمر الرضيع. كما يجب تجنُّبُ استعمال الدواء عندَ الرضيع الذي يُعاني من الربو، ما لم يوصي الطبيب بذلك.

استعمال المضادَّات الحيويَّة عند الأطفال

يُعَدُّ استعمالُ المضادَّات الحيويَّة عند الأطفال غيرَ ضروريٍّ في أغلب الأحيان؛ حيث إنَّ السببَ في الإصابة بمعظم حالات العدوى عندَ الأطفال هو الفيروسات، بينما تفيد المضادّاتٌ الحيوية في علاج الأمراض التي تُسبِّبها الجراثيمُ فقط، وليس الفيروسات. وإذا اقتُرِح استعمالُ وصفةٍ طبيَّة، وخصوصاً إذا تضمَّنت تقديمَ مضادٍّ حيوي، فينبغي استشارة الطبيب حول مدى الحاجة إلى استعمالها، وحجم المساعدة التي سوف تقدِّمها، وما إذا كانت هناك بدائلُ يمكن الاستعاضةُ بها عنها. كما يجب الاستفسارُ عن أيَّة آثارٍ جانبيَّةٍ محتملة (مثل التأثير المُسبِّب للنعاس أو التهيُّج لدى الطفل).

ينبغي الحرصُ على إتمام الطفل لكامل برنامجه العلاجي في حال وُصفَ له مضادٌّ حيويّ، وذلك للتأكُّد من القضاء على كلِّ الجراثيم؛ فقد يبدو الطفلُ بحالةٍ أفضل بعدَ يومين أو ثلاثة، ولكن عليه إتمام الدواء إذا كانت مدَّةُ البرنامج العلاجي هي خمسة أيَّام، حيث تزداد فرصةُ حدوث انتكاسةٍ إن لم تُؤخَذ جرعةُ المضاد الحيوي كاملةً.

جرعات أدوية الطفل

يجب الحرصُ على معرفة مقدار وموعد استعمال الدواء. وقد يساعد تسجيلُ هذه المعلومات في السجلِّ الصحِّي الخاص بالطفل على تذكُّر ذلك. ويمكن استشارةُ الصيدلاني إذا كان هناك شكٌّ في صحَّة المعلومات. كما ينبغي عدمُ تكرار استعمال الدواء بشكلٍ أكثر ممَّا أوصى به الطبيبُ أو الصيدلاني.

يجب حساب الجرعةُ الصحيحة دائماً من الأدوية السائلة وفقاً لعمر الطفل. وتكون بياناتُ استعمال الدواء مُدوَّنةً على زجاجة الدواء عادةً.

قد تُعطى بعضُ الأدوية السائلة أحياناً باستعمال ملعقة خاصَّة أو بمقياس الدواء السائل. ويسمح هذا بتقديم جرعاتٍ صغيرةٍ من الدواء بشكلٍ أكثر دقَّة.

ينبغي عدمُ استعمال ملعقة الشاي، حيث يوجد اختلافٌ في أحجامها. ويمكن الاستفسارُ من الصيدلاني أو من الزائر الصحِّي عن الطريقة التي ينبغي اتِّباعُها للقياس.

يجب قراءةُ بيانات الشركة المصنِّعة المُرافقة للدواء دوماً، والتي تُوضِّح جرعةَ الدواء الدقيقة التي ينبغي استعمالُها والمُدوَّنة على زجاجة الدواء. ويمكن طلبُ مساعدة الصيدلاني إذا كان هناك شكٌّ في المعلومات.

عندَ شراء الأدوية من الصيدليَّة، يجب الحرص على ما يلي:

  • إخبار الصيدلاني عن عمر الطفل، حيث إنَّ بعضَ الأدوية تُستَعملُ عند البالغين فقط.
  • الالتزام الدائم بالبيانات المدوَّنة على لصاقة الدواء، أو سؤال الصيدلاني للتأكُّد من المعلومة.
  • السؤال عن الأدوية الخالية من السكَّر في حال توفُّرها.
  • البحث عن خَتم تاريخ الانتهاء، حيث يجب عدمُ استعمال الأدوية التي انتهى تاريخ استعمالها. وعندَ وجود مثل هذه الأدوية في المنزل، ينبغي التخلَّصُ منها بشكلٍ آمن.

ينبغي الالتزامُ بأن يستعملَ الطفلُ الدواءَ الذي وصَفه الطبيبُ أو الصيدلاني أو اختصاصي الرعاية الصحيَّة. كما يجب عدمُ استعمال أيّ دواءٍ وُصِفَ له من قِبَلِ أيِّ شخصٍ آخَرَ.

يجب الحفاظُ على جميع الأدوية بعيدةً عن متناول أيدي الأطفال ومرأى نظرهم قَدَرَ الإمكان. ويُعدُّ المطبخُ مكاناً جيِّداً لحفظ الأدوية، كما تَسهُلُ مراقبَتَها هناك. ولكن، ينبغي وضعُها في مكانٍ بعيدٍ عن الحرارة.

الآثار الجانبيَّة النَّاجمة عن استعمال الأدوية عندَ الأطفال

يجب إيقافُ استعمال الدواء والتكلُّم مع مُقدِّم الرعاية الصحيَّة، عندَ الاعتقاد بأنَّ الدواءَ يؤثِّر بشكلٍ سيِّئ في الطفل، مثل ظهور طفحٍ جلديّ أو حدوث إسهال.

وإذا كان هناكَ قلقٌ من أنَّ هذا العَرَضَ قد يكون من الآثار الجانبيَّة، فيمكن القيامُ بما يلي:

  • قراءة نشرة المعلومات المرافقة للدواء، حيثُ تُسَجَّل فيها الآثارُ الجانبيَّة المعروفة، والنَّصائح التي ينبغي اتِّباعُها عند ظهور هذه الآثار.
  • طلب المساعدة الطبيَّة الطارئة أو التكلُّم مع الصيدلاني أو الطبيب أو الممرِّضة الممارسة.
  • ينبغي الحرصُ على تسجيل ملاحظةٍ باسم الدواء الذي سبَّب ظهورَ الأثر الجانبي عند الطفل في سجلِّه الصحِّي، حتى يمكن العودة إليه في المستقبل.

الكلمات الرئيسيَّة: أدوية، الرضع، الأطفال الصغار، باراسيتامول، إيبوبروفين، ربو، مضاد حيوي، ألم، حمى، أدوية الأطفال.

التصنيف: نحو حياة صحية، صحَّة الأطفال، أمراض حدديثي الولادة، أمراض الأطفال والمراهقين.

Click to comment

Leave a Reply

Most Popular

 
To Top